الجمعة 13 فبراير 2026 10:38 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

استفزاز مباشر من وزير خارجية إيران لدونالد ترامب.. إليك القصة

الجمعة 26 ديسمبر 2025 09:37 مـ 7 رجب 1447 هـ
وزير خارجية إيران
وزير خارجية إيران

تنتقد إيران سياسة واشنطن الخارجية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن سياسة ترامب الخارجية تقوم على مفهوم «السلام بالقوة»، معتبراً أن هذا النهج لم يجلب الاستقرار، بل أسهم في تعميق الأزمات وفرض ضغوط اقتصادية واسعة على بلاده. وجاءت تصريحات عراقجي في سياق حديثه عن تطورات المشهد الدولي والتوترات المستمرة بين طهران وواشنطن، مشدداً على أن سياسة ترامب الخارجية كانت سبباً رئيسياً في تصعيد الخلافات بدلاً من حلها.

مفهوم السلام بالقوة في الرؤية الإيرانية

أوضح عباس عراقجي أن سياسة ترامب الخارجية اعتمدت بشكل أساسي على فرض الإرادة السياسية بالقوة، سواء عبر التهديد العسكري أو من خلال العقوبات الاقتصادية المشددة. وأشار إلى أن هذا التوجه يتناقض مع مبادئ الدبلوماسية التقليدية التي تقوم على الحوار والتفاهم المتبادل، مؤكداً أن فرض السلام بالقوة لم يحقق أهدافه في المنطقة، بل زاد من حدة التوتر وعدم الاستقرار.

الانتقال من المواجهة العسكرية إلى الحرب الاقتصادية

لفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن خصوم إيران، وبعد إخفاقهم في تحقيق مكاسب عبر الوسائل العسكرية، لجؤوا إلى أسلوب آخر يتمثل في الحرب الاقتصادية. وقال إن سياسة ترامب الخارجية شجعت على استخدام العقوبات كأداة ضغط رئيسية، ما أدى إلى استهداف مباشر لسبل عيش المواطنين الإيرانيين، وفرض أعباء معيشية متزايدة على مختلف فئات المجتمع.

العقوبات وتأثيرها على الداخل الإيراني

وأكد عراقجي أن العقوبات الاقتصادية المفروضة لم تكن موجهة ضد الحكومة فقط، بل طالت الشعب الإيراني بشكل مباشر. وأضاف أن هذه الإجراءات هدفت إلى كسر إرادة الإيرانيين من خلال الضغط على حياتهم اليومية، إلا أن النتائج جاءت عكسية، حيث أظهر الشعب الإيراني صموداً كبيراً في مواجهة هذه التحديات، رغم الصعوبات الاقتصادية المتراكمة.

رسائل التفاوض أثناء التصعيد

كشف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تلقت في فترات التصعيد الأولى رسائل غير مباشرة من أطراف دولية تدعو إلى التفاوض، مشيراً إلى أن هذه الرسائل جاءت بالتزامن مع الضغوط المتزايدة. وأوضح أن سياسة ترامب الخارجية اتسمت بازدواجية واضحة، حيث جمعت بين التهديد والدعوة إلى الحوار في آن واحد، وهو ما أفقد تلك الدعوات مصداقيتها في نظر طهران.

قراءة إيرانية لمستقبل العلاقات مع واشنطن

وشدد عراقجي على أن أي تحول حقيقي في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة يتطلب مراجعة شاملة لنهج «السلام بالقوة»، داعياً إلى تبني مسار قائم على الاحترام المتبادل ورفع الضغوط الاقتصادية. وأكد أن إيران منفتحة على الحوار، لكن بشرط أن يكون مبنياً على أسس عادلة بعيداً عن الإملاءات.

خلاصة المشهد السياسي الراهن

واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن سياسة ترامب الخارجية تركت إرثاً معقداً من الأزمات، مشيراً إلى أن المنطقة بحاجة إلى حلول سياسية شاملة تعالج جذور الصراعات بدلاً من الاعتماد على العقوبات والضغوط. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت القوى الدولية قادرة على تصحيح المسار وفتح صفحة جديدة قائمة على التعاون والاستقرار.