فيديو.. شاهد اللحظات الأخيرة لطائرة قائد الأركان الليبي قبل الانفجار
كشف مسؤولون أتراك تفاصيل جديدة بشأن تحطم طائرة الحداد، في حادث مأساوي وقع قرب العاصمة التركية أنقرة، حيث أظهرت المعلومات الأولية أن الطائرة أرسلت رسالة استغاثة عاجلة قبل دقائق من سقوطها، ما فتح باب التساؤلات حول الأسباب الفنية التي أدت إلى الحادث، وسط تأكيدات ببدء تحقيقات مشتركة لكشف ملابسات تحطم طائرة الحداد.
الرسالة الأخيرة قبل السقوط
أوضح رئيس مديرية الاتصالات في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن الطائرة الخاصة التي كانت تقل محمد الحداد رئيس الأركان في حكومة عبد الحميد الدبيبة الليبية، أبلغت مركز مراقبة الحركة الجوية بوجود حالة طوارئ. وأضاف أن الطاقم أشار بشكل صريح إلى تعرض الطائرة لعطل كهربائي مفاجئ، ما دفعهم إلى طلب الهبوط الاضطراري قبل فقدان الاتصال نهائيًا، وهي الرسالة التي تُعد آخر ما ورد قبل تحطم طائرة الحداد.
تفاصيل الرحلة ومسار الطائرة
انطلقت الطائرة من مطار أنقرة إيسنبوغا متجهة إلى العاصمة الليبية طرابلس، وعلى متنها محمد الحداد وعدد من مرافقيه، إضافة إلى طاقم الطائرة. وبحسب المعلومات الرسمية، سارت الرحلة بشكل طبيعي في بدايتها، قبل أن تظهر مؤشرات خلل فني أثناء التحليق، وهو ما دفع الطاقم إلى التواصل مع الجهات المختصة، في محاولة لتفادي تحطم طائرة الحداد عبر هبوط اضطراري لم يكتمل.
إعلان فقدان الاتصال
أكد وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، في بيان رسمي، أن السلطات فقدت الاتصال بالطائرة بعد وقت قصير من طلبها الهبوط الاضطراري. وأوضح أن محاولات التواصل مع الطاقم باءت بالفشل، قبل أن يتم لاحقًا التأكد من تحطم طائرة الحداد في منطقة وعرة قرب أنقرة، ما صعّب عمليات الوصول السريع إلى موقع الحادث.
ضحايا الحادث المأساوي
أسفر تحطم طائرة الحداد عن مقتل جميع من كانوا على متنها، ومن بينهم رئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، ومستشار رئيس الأركان محمد العصاوي دياب، إضافة إلى المصور في مكتب إعلام رئاسة الأركان العامة محمد عمر أحمد محجوب، إلى جانب أفراد طاقم الطائرة.
تحقيقات تركية ليبية مشتركة
عقب الحادث، أعلنت مصادر رسمية فتح تحقيقات تركية ليبية مشتركة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تحطم طائرة الحداد. وتشمل التحقيقات فحص الحطام، وتحليل بيانات الصندوق الأسود، ومراجعة سجلات الصيانة، إلى جانب الاستماع إلى تسجيلات الاتصال الأخيرة مع برج المراقبة، في محاولة لتحديد ما إذا كان العطل الكهربائي هو السبب الرئيسي أم أن هناك عوامل أخرى.
تداعيات سياسية وأمنية
أثار تحطم طائرة الحداد حالة من الصدمة في الأوساط السياسية والعسكرية الليبية، خاصة أن الحادث جاء عقب لقاءات رسمية أجراها الحداد في أنقرة، من بينها لقاء مع وزير الدفاع التركي يشار غولر. ويرى مراقبون أن نتائج التحقيق ستكون ذات أهمية كبيرة، ليس فقط على المستوى الفني، بل أيضًا على صعيد العلاقات والتنسيق الأمني بين أنقرة وطرابلس.
خاتمة وتطورات مرتقبة
يبقى تحطم طائرة الحداد حادثًا مفتوحًا على احتمالات عدة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية خلال الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تعلن السلطات التركية والليبية نتائج أولية فور الانتهاء من تحليل البيانات الفنية، على أن يتم تحديث هذا الخبر بأي مستجدات جديدة تتعلق بسبب الحادث أو تفاصيل إضافية حوله.













