الجمعة 13 فبراير 2026 04:30 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

أهم علامات تلف مساعدات السيارة: كيف تكتشف الخلل قبل وقوع الحوادث؟

الأحد 21 ديسمبر 2025 11:58 مـ 2 رجب 1447 هـ
تعبيرية
تعبيرية

تتجاوز وظيفة نظام التعليق في المركبات الحديثة مجرد توفير الرفاهية، إذ تبرز "المساعدات" أو "مخمدات الصدمات" (Shock Absorbers) كعنصر تقني حاسم في تأمين الثبات الديناميكي للمركبة. وتعمل هذه المكونات من الناحية الميكانيكية على تحويل الطاقة الحركية الناتجة عن تذبذب النوابض إلى طاقة حرارية يتم تصريفها عبر السائل الهيدروليكي، مما يضمن تلامساً مستمراً للإطارات مع سطح الطريق ويمنع الارتدادات العشوائية التي قد تفضي إلى حوادث كارثية.

جرس الإنذار: مؤشرات تقنية تستوجب الفحص

يشير الخبراء إلى أن تلف نظام التخميد يرسل إشارات تحذيرية واضحة أثناء القيادة، أهمها:

الاضطراب الاهتزازي: استمرار ارتجاج جسم السيارة حتى على المسارات الممهدة يعكس عجز المساعدات عن كبح جماح الطاقة الحركية، وتؤكد الدراسات الصادرة عن جمعية خبراء السيارات أن تجاهل هذا العرض يتسبب في تدهور استقرار القيادة بنسبة تصل إلى 40%.

الضجيج الهيكلي: ظهور أصوات "طقطقة" أو طرق معدني عند تجاوز العقبات أو المنعرجات يعد دليلاً ملموساً على تآكل الصمامات الداخلية أو الحشوات، مما ينقل الضغط الميكانيكي إلى مكونات التعليق الأخرى ويرفع فاتورة الإصلاح.

الاختلال الاتزاني (الغوص والميلان): عند كبح المكابح بشكل مفاجئ، قد يلاحظ السائق "غوص" مقدمة السيارة للأمام، أو ميلانها الحاد في المنعطفات. ووفقاً لمنظمة السلامة على الطرق، فإن هذا الخلل يتسبب في إطالة مسافة التوقف بنسبة 20%، وهو ما يمثل فارقاً زمنياً خطيراً قد يؤدي للاصطدام.

مسببات التهالك المبكر

تتضافر عدة عوامل في تسريع وتيرة تلف المساعدات، أبرزها الإجهاد المستمر الناتج عن المسارات الوعرة والحفر العميقة، بالإضافة إلى الحمولة الزائدة التي تتخطى المعايير التصميمية للمركبة. كما يلعب غياب الفحص الدوري دوراً محورياً؛ إذ إن تسرب الزيت الهيدروليكي أو تراكم الضغط الداخلي نتيجة نقص الصيانة ينهي العمر الافتراضي لهذه القطع الحيوية بسرعة غير متوقعة.

بروتوكول الفحص الذاتي

يمكن لقائد المركبة إجراء اختبارات أولية لضمان سلامة النظام:

اختبار التوازن الساكن: مراقبة أي انحراف في مستوى ارتفاع زوايا السيارة أثناء الوقوف.

اختبار الارتداد: الضغط اليدوي القوي على زوايا السيارة؛ فإذا استمر الهيكل في التأرجح لأكثر من دورة واحدة، فهذا مؤشر قطعي على تلف المخمد.

المعاينة البصرية: رصد أي آثار لترشيح الزيوت على جسم المساعد الخارجي.

أبعاد السلامة والأثر الاقتصادي

تؤكد إحصاءات إدارة الطرق الفيدرالية أن المركبات ذات المساعدات المعطوبة ترتفع احتمالية تورطها في الحوادث بنسبة 25%. ولا يقتصر الضرر على السلامة الجسدية فحسب، بل يمتد ليشمل تآكل الإطارات بشكل غير منتظم وتلف الوصلات المفصلية، مما يقلل العمر الافتراضي للسيارة ويزيد من الضغط النفسي وضعف الثقة في القيادة لدى السائق، خاصة في الظروف الجوية المتردية.