من عدن.. الحكومة الشرعية تعلن ولادة منظومة شراكة جديدة لدعم الاقتصاد والقطاع الصحي
عقد مجلس الوزراء اجتماعه اليوم في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء الدكتور سالم بن بريك، وأقر خلاله عددًا من القرارات المرتبطة ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأقر مجلس الوزراء وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص كإطار رسمي ينظم مسار الشراكة بين الطرفين في الجمهورية اليمنية، وذلك بناءً على المذكرة المقدمة من وزير التخطيط والتعاون الدولي.
كما وافق المجلس على إنشاء اللجنة الوزارية للشراكة بين القطاعين العام والخاص برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزراء المالية، التخطيط والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة، الشؤون القانونية، الكهرباء والطاقة، المياه والبيئة، النقل، الأشغال العامة والطرق، الاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى رئيس الهيئة العامة للاستثمار ورئيس وحدة الشراكة.
وفي السياق ذاته، أقر المجلس إنشاء وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء، لتكون الجهة الفنية والاستشارية المسؤولة عن دعم تنفيذ سياسة الشراكة، بما يشمل إعداد وتطوير مشاريع الشراكة، والتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، ودراسة وتقييم مقترحات المشاريع، ومتابعة تنفيذ المعتمد منها.
وكلف مجلس الوزراء اللجنة الوزارية بإقرار المهام التفصيلية للوحدة الجديدة، واعتماد هيكلها التنظيمي، وتعيين رئيس الوحدة والموظفين المختصين وفق معايير الشفافية والمنافسة والاستقلالية، بما يضمن كفاءة الأداء وتحقيق أهداف البرنامج.
كما كلف المجلس وزارة المالية بإنشاء صندوق تنمية المشروعات لدعم عمليات تحديد وإعداد مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، موجهاً وزراء التخطيط والتعاون الدولي، الكهرباء والطاقة، الصناعة والتجارة، النقل، المياه والبيئة، والاتصالات وتقنية المعلومات بالعمل على تحديد المشاريع ذات الأولوية ورفعها للجنة الوزارية بعد التنسيق مع وحدة الشراكة.
كذلك أسند المجلس إلى وزارة التخطيط والتعاون الدولي، بالتنسيق مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية، مهمة توفير الدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ برنامج الشراكة وتطوير قدرات الوحدة والجهات المتعاقدة.
وتُمثل وثيقة سياسة الشراكة—التي أُعدت بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي وبمشاركة واسعة من القطاع الخاص المحلي—ركيزة محورية في برنامج الإصلاحات الاقتصادية الحكومية، مع تعويل كبير على دورها في جذب استثمارات خاصة في قطاعات البنية التحتية وتسريع التعافي الاقتصادي.
وفي بند آخر، أقر مجلس الوزراء مشروع قرار جمهوري بإنشاء صندوق الصحة، وكلف وزيري الشؤون القانونية والصحة العامة والسكان باستكمال الإجراءات القانونية لإصداره.
ويتضمن مشروع القرار 33 مادة موزعة على خمسة فصول تشمل التعاريف، إنشاء الصندوق، أهدافه ومهامه، إدارته، إضافة إلى موارده المالية وحساباته. ويهدف الصندوق إلى تحسين كفاءة القطاع الصحي عبر توفير التمويلات اللازمة لتشغيل وإدارة المنشآت الصحية، وتعزيز الاستدامة، وتطوير جودة الخدمات، وتحقيق التكامل بين الجهود المحلية والدولية في مجال الحوكمة الصحية وحشد الموارد لخدمة الأنشطة الصحية.













