الجمعة 13 فبراير 2026 07:03 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

مخرج يمني يهز الوسط الفني: مشهد ”رشّة” في برومو دروب المرجلة دليل على ”إفلاس” درامي!

الخميس 12 فبراير 2026 07:38 مـ 25 شعبان 1447 هـ
برومو دروب المرجلة
برومو دروب المرجلة

إفلاس درامي صريح يكشفه المخرج حسن باحريش عن مشهد "رشة" المسلح، معلناً أن هذا المشهد ليس مجرد تفاصيل عابرة في البرومو الترويجي لمسلسل "دروب المرجلة"، بل هو الشاهد الأكبر على تراجع الذائقة الفنية.

لم يكن مجرد رأي نقدي عابر، بل جرس إنذار أطلقه المخرج والسيناريست حسن باحريش، واصفاً ظهور الشخصية وهي تطلق النار من سلاح ثقيل بأنه مؤشر خطير وانحدار مقلق في الوعي الدرامي، مؤكداً أن المشهد لا يعكس تطوراً فنياً بقدر ما يكشف انتقالاً مدمراً نحو صناعة الضجيج بدلاً من صناعة المعنى.

مؤشرات على "انهيار" الوعي الدرامي لم يُكشف عنها من قبل!

في تفصيله لهذا التحليل، أوضح باحريش أن إقحام مشهد إطلاق النار يبدو للوهلة الأولى محاولة لافتعال الجدل وصناعة "ترند" سريع يسبق عرض العمل، لكنه في جوهره – بحسب تعبيره – يعكس إفلاساً واضحاً في الفكرة وعجزاً مبيناً في بناء نص متماسك.

وذهب أبعد من ذلك، مؤكداً أن الدراما حين تعجز عن تقديم شخصيات عميقة وصراعات حقيقية تدور في فلك الإنسان، تلجأ حتماً إلى صوت الرصاص والانفجارات كبديل رخيص وسهل عن الإبداع، مما يحيل العمل الفني إلى مجرد إعلان صاخب يفتقر إلى الروح.

إفلاس الفكرة: السر المُخيف الذي يخلق "صدمة" بدلاً من الفن!

وانتقد باحريش بشدة المنطق الذي يعتمد على "صناعة الضجيج" بدلاً من "صناعة المعنى"، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاهد هي مجرد مسكنات سريعة لجذب المشاهد لكنها تفشل في استقطابه فكرياً.

وأضاف أن اللجوء إلى القوة العسكرية في العرض يكشف عجزاً في الأدوات السردية، حيث يتم استبدال الحوار العميق والبناء الدرامي المحكم بصدمة بصرية ، مما يؤكد أن العنصر الأساسي في العمل هو "الفراغ" الذي يحاول مخرجو العمل ملأه بأعيرة نارية فارغة من أي مضمون.

خطر الاختزال: هل يمثل "انتصار" شكل المرأة هزيمةً لجوهرها؟

وفي نقطة جوهرية تلامس الجدل حول تمكين المرأة، شدد باحريش على أن توظيف صورة المرأة في سياق مسلح بغرض الإثارة لا يخدم فكرة تمكينها على الإطلاق، بل يختزل حضورها ويحصرها في مشهد صادم يفتقر إلى العمق. وقال باحريش بوضوح: "قوة المرأة تكمن في حضورها الإنساني وقدرتها على صناعة الحياة والتأثير الإيجابي، لا في حمل السلاح".

واختتم تصريحاته بتذكير الجميع بأن الدرامة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وسيلة جذب جماهيري، وإن اختزال مفهوم "المرجلة" في زناد بندقية يهدد القيم الجمالية والفكرية للفن ويسقطه في دائرة التفاهة.