صرخة ”وجع” تزلزل الضمير: جنود يثورون: ”نحرس الحدود وأطفالنا جوعى”! بيان ناري يفضح الواقع المرير ويحذر من كارثة!
في نداءٍ يعبّر عن عمق الغيرة على كرامة المؤسسة العسكرية باليمن، وتدفعه مشاعر الوجع والقلق على المستقبل، تعالت مؤخراً أصوات مطالبة بضرورة التدخل العاجل لملف رواتب الضباط والجنود.
وجاءت هذه المطالب مؤكدة أن حقوق من يقفون في الصفوف الأولى للدفاع عن حياض الوطن ليست مجالاً للمساومة السياسية أو التأجيل الإداري.
أكد البيان الصادر عن العسكريين أن الرواتب هي حق أصيل نظير التضحيات المستمرة التي يقدمونها يومياً، رافضين أي اعتبار لها بأنها "منّة" أو هبة من أحد.
وتطرق البيان بإسهاب إلى غياب المساواة في التعامل، مشيراً إلى استمرار معاناة هؤلاء الأبطال في انتظار صرف مستحقاتهم المالية، في حين يتم صرف رواتب زملائهم في وحدات أخرى، رغم أن الجميع يتحمل نفس عبء المهام الأمنية وظروف العمل تحت كافة الظروف.
طرح البيان تساؤلات ملحة تلامس الواقع المرير الذي يعيشه العسكري، حيث جاء فيه: "إلى متى يظل الجندي ساهراً على أمن الناس، بينما أطفاله في البيت ينتظرون قوتاً يومياً يعجز عن توفيره؟".
وحذر البيان من أن استمرار هذا الوضع يعني أن الصمت إذا طال وتجاوز مداه، سيتحول حتماً إلى وجع لا يطاق، مما يؤثر سلباً على استقرار الأسر العسكرية.
وجّه الجنود ثلاث رسائل أساسية للقيادات العليا وصناع القرار جاءت كالتالي:
- رفض التهميش: اعتبروا أن تأخير الرواتب ليس مجرد أزمة مالية عابرة، بل هو رسالة سلبية تعمل على تحطيم الروح المعنوية لمن يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن الوطن.
- المطالبة بالمساواة: التأكيد على أن هذه المطالب سلمية وحقوقية بحتة، تهدف إلى تحقيق العدالة والإنصاف بين كافة العناصر، وليست لغرض إثارة الفوضى.
- التقدير الفعلي: الدعوة إلى ترجمة التقدير النظري إلى واقع ملموس، مؤكدين أن من يحرس الأرض ويحفظ الأمن هو أحق الناس بالرعاية والاهتمام.
واختتم البيان بدعوة عاجلة لكافة الجهات المعنية للتدخل الفوري وإنهاء معاناة العسكريين، وختم بالجملة التي لخصت الموقف: "إن إنصاف من يحرسون الوطن هو صمام الأمان الحقيقي"، مشددين على أنه لا يجب أن يُترك الجندي عرضة لضيق الحال وهو الذي لم يبخل يوماً بدمه في سبيل استقرار البلاد وأمنها.