جامعة الدول العربية تطلق تحذير بسبب الكيان الصهيوني.. ماذا فعلت؟
أدانت جامعة الدول العربية بشدة، اليوم الإثنين، ما أقره ما يسمى بالكابينت الإسرائيلي من قرارات وصفتها بأنها تصعيد بالغ الخطورة، مؤكدة أن الجامعة العربية تحذر من قرارات إسرائيلية خطيرة تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها الضفة الغربية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
بيان رسمي يحدد أبعاد الانتهاكات
وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن هذه القرارات تمثل خطوة متقدمة في مخططات الضم والاستعمار والتهجير القسري، وتشكل خرقا مباشرا للاتفاقات الموقعة، وعلى وجه الخصوص اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، إلى جانب تعارضها الكامل مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
إجراءات تمهد لفرض واقع قانوني جديد
وأوضحت الجامعة أن الجامعة العربية تحذر من قرارات إسرائيلية خطيرة تشمل رفع السرية عن سجلات الأراضي الفلسطينية، وتسهيل الاستيلاء على الملكيات الخاصة، إضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط والترخيص في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي إلى سلطات الاحتلال، معتبرة أن هذه الخطوات تستهدف فرض وقائع استعمارية جديدة بالقوة.
خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني
وشدد البيان على أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا واضحا لاتفاقية جنيف الرابعة، ولقرارات مجلس الأمن الدولي، وكذلك للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد بطلان ضم الأراضي المحتلة وضرورة إنهاء الاحتلال، مؤكدا أن الجامعة العربية تحذر من قرارات إسرائيلية خطيرة لا ترتب أي أثر قانوني مهما طال الزمن.
التحذير من استهداف المناطق الفلسطينية
وحذرت الجامعة من خطورة فرض ما يسمى بالرقابة والإنفاذ على المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة أ وب، بذريعة حماية مواقع أثرية أو تراثية، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل غطاء قانونيا زائفا لسياسات الهدم والمصادرة والتطهير العرقي، وتهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني على الأرض.
رفض المساس بالمقدسات الدينية
وأكدت الجامعة رفضها القاطع لأي مساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي الشريف، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد يترتب على هذه الانتهاكات، وما قد يؤدي إليه من تفجير خطير للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تأكيد قانوني على وضع الضفة الغربية
وشددت الجامعة على أن الجامعة العربية تحذر من قرارات إسرائيلية خطيرة لن تكسب الاحتلال أي شرعية، ولن تغير من الحقيقة القانونية الثابتة بأن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرض فلسطينية محتلة، وأن جميع الأنشطة الاستعمارية الإسرائيلية باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
دعوة لتحرك دولي عاجل
وفي ختام البيان، حمّلت جامعة الدول العربية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات، داعية المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية ورادعة لوقف الانتهاكات، مع التأكيد على دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.













