الجمعة 13 فبراير 2026 10:44 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

حكومة (إكس إكس لارج)

السبت 7 فبراير 2026 09:42 صـ 20 شعبان 1447 هـ
حكومة (إكس إكس لارج)

بدلاً من المطالبة بكفاءات وتكنوقراط صار الطابع الغالب على الحكومة أنها (حكومة ترضيات واستيعاب البطالة السياسية).
فبعد نقاش طويل عريض وجدل دام أكثر من شهر وحديث عن كفاءات ورفض للمحاصصة، ولدت واحدة من أكبر وأضخم الحكومات اليمنية منذ قيام الثورة ب 35 وزيراً بينهم 7 وزراء دولة بدون حقائب.
العفش كبير جداً وأكبر من قدرة خزينة مفلسة وبلد بميزانية صفرية على استيعابه..
بالله عليكم بالعقل والمنطق ما الذي يمكن ل 35 وزيراً أن يفعلوه في بلد ينتظر رواتب الموظفين الحكوميين مدنيين وعسكريين ووقود الكهرباء من الجيران؟!
ظلت المطالبة طيلة الفترة الماضية بتقليص الحكومة واختصار الوزارات وهو ما حصل في آخر حكومتين بدمج وزارات مثل الإعلام والثقافة والسياحة، والقانونية وحقوق الإنسان، والتعليم العالي والفني إلا أنه مؤخراً تم إعادتها لوضعها السابق من أجل استيعاب أكبر عدد من المتطلعين للوزارات.
وبقدر ما تمثل محاولة استيعاب كل الجغرافيا توجه إيجابي إلا أن استيعاب الجميع في الحكومة يجعلها تذهب بعيداً عن مهمتها الأساسية ويصيبها بالتضخم والذي يقود إلى الشلل. بينما يمكن استيعاب الجغرافيا في الهيئات والمؤسسات التي فيها أعمال حقيقية بدلاً من منح أشخاص مناصب وزارية بدون حقائب وبدون أعمال.
حكومة حرب أو حكومة إدارة أزمة ربما هذا ما كان ينتظره الشعب لا حكومة تمثيل جغرافي وشللي وفئوي والبحث عن رمزيات وهمية.
لن يجد كل هؤلاء غرف معيشة تستوعبهم في معاشيق ولا مكاتب ليداوموا فيها، وربما قد لا يجدون رواتب نهاية كل شهر كما هو حال موظفي السلك الدبلوماسي أو حتى مئات الأسماء المدرجين على كشف الإعاشة وهو الكشف الذي يضم كل من صدرت لهم قرارات منذ حكومة بحاح التي تشكلت قبل الحرب، وعشرات غيرهم أضيفوا للكشف كاستحقاق نضالي، وهو الكشف الذي من دخله لا يخرج منه.
وستثبت الأيام أن تشكيلة مثل هذه، غير مهيأة تماماً لتحقيق أي نجاح. وأنها عامل فشل إضافي. لا أتمنى ذلك لكن للأسف فإن المؤشرات تقول ذلك.