الرياض… مركز الثقل الاستثماري العالمي
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للشركات العالمية، مدفوعةً بزخم اقتصادي متصاعد وثقة متنامية في متانة السوق الوطني وقدرته على تحقيق نمو مستدام وبناء شراكات طويلة الأمد. فالحراك المتسارع نحو الرياض، واختيار مئات الشركات العالمية لها مقرًا إقليميًا، يعكس تحوّلًا نوعيًا في بيئة الأعمال ويؤكد نجاح السياسات الاقتصادية والتشريعية الحديثة.
وتستند هذه الجاذبية إلى منظومة متكاملة تجمع بين قوة شرائية كبيرة، وبنية تشريعية متطورة، وبيئة تنظيمية مرنة، فضلًا عن الاستقرار الاقتصادي والسياسي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات. هذه العوامل مجتمعة جعلت من المملكة نقطة ارتكاز للاستثمارات العابرة للحدود ومركزًا فاعلًا في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
ويأتي برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية ليجسد هذا التوجه، متجاوزًا مستهدفاته قبل عام 2030، في إنجاز يعكس دقة التخطيط وكفاءة التنفيذ. فاختيار الرياض مقرًا إقليميًا لا يحمل دلالات اقتصادية فحسب، بل يؤكد تحوّل المملكة إلى عاصمة أعمال قادرة على منافسة كبرى الحواضر العالمية إقليميًا ودوليًا.
إن ما تشهده السوق السعودية اليوم من حراك استثماري متسارع يعكس رؤية واضحة للمستقبل، تقوم على تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاقتصاد غير النفطي، وبناء بيئة أعمال محفزة وجاذبة. ومع هذا الزخم، تتأكد حقيقة أن المملكة لم تعد مجرد سوق واعدة، بل خيارًا استراتيجيًا موثوقًا للشركات التي تبحث عن الاستقرار والنمو والنجاح طويل الأمد.
عضو هيئة الصحفيين السعوديين
د. فهيد بن سالم آل شامر العجمي













