”الانتقالي يُفرغ سجون عدن قبل زحف ”درع الوطن”.. من يحمي المختطفين؟”
في تطور ميداني وحقوقي مقلق، كشفت مصادر مطلعة عن قيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، تحت إمرة قائد الحزام الأمني جلال الربيعي والقيادي شلال شائع، بنقل عدد من المخطوفين من سجن معسكر بدر وسجون أخرى في عدن إلى مواقع سرية غير معلومة.
ويأتي هذا التحرّك في وقتٍ حرج، إذ يتوافق مع بدء عمليات قوات "درع الوطن" العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، واتجاهها نحو العاصمة المؤقّتة عدن لفرض سيطرة مؤسسات الدولة الرسمية .
وأكدت المصادر أنّ عمليات النقل والإخفاء تمت بتعليمات مباشرة من جلال الربيعي وشلال شائع، بالتعاون مع القيادي مصلح الذرحاني، ما يعكس إدراكاً من قيادات الانتقالي لاحتمالات التحوّل الميداني القادم.
وقد أبلغت تلك القيادات الأمنية عائلات المختطفين بأنّ نقلهم جاء "بأوامر رسمية"، دون الإفصاح عن وجهاتهم أو أسباب الاحتجاز.
ومن بين المخطوفين، برز اسم الشيخ علي أحمد هادي الصقري، وهو ضابط في الحزام الأمني ويعمل في القطاع المالي لمعسكر بدر، كما أنه نجل شقيق قائد معركة تحرير عدن الشهيد علي ناصر هادي.
هذا التفصيل يُضفي بعداً شخصياً وسياسياً على الحادثة، خصوصاً أن الصقري ينتمي إلى عائلة لها رصيد نضالي في المدينة.
وليس الصقري وحده من تم إخفاؤه؛ فمصادر ذكرت أن بين المخطوفين قيادات أخرى في الحزام الأمني وقوات الانتقالي، جرى اختطافها خلال الشهر الماضي، وذلك قبل أيام فقط من انطلاق زحف قوات "درع الوطن" نحو حضرموت والمهرة .
ومن بين الأسباب المحتملة لهذه الاعتقالات، تشير المصادر إلى "رفض بعض القيادات الانخراط في خطة الانتقالي للسيطرة على حضرموت والمهرة بالقوة"، ما جعلهم هدفاً للتخلّص منهم أو الضغط عليهم.
وفي ظل هذا التصعيد، وجّهت عائلات المختطفين نداءات استغاثة مُلحّة إلى قيادتي قوات درع الوطن والعمالقة، طالبتهم بالتدخل الفوري للبحث عن ذويهم وضمان إطلاق سراحهم، خاصة مع تقدّم قوات درع الوطن نحو عدن بعد نجاحها في تأمين حضرموت والمهرة بالكامل .
وتأتي هذه التصرفات في سياق أوسع من الانتهاكات التي اتهمت بها رئاسة الجمهورية قوات الانتقالي، ومنها "الاعتقالات التعسفية، والاختطافات، واحتجاز المسافرين، وفرض قيود على الحركة في عدن" ، ما يعكس حالة انفلات أمني وغياب شبه تام للرقابة القضائية.













