قوات العمالقة ودرع الوطن تستعد لاستعادة ”قصر جولدمو” من براثن الزبيدي الهارب – من سيَسكنه الآن؟
في تطوّرٍ يُعيد رسم خريطة السيطرة في العاصمة المؤقتة، تتجه الأنظار إلى مقرّ المحافظة الرسمي في حي جولدمو بعدن، الذي ظلّ تحت سيطرة عيدروس الزبيدي منذ عام 2016.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قوات العمالقة ودرع الوطن تستعدّ لاستعادته رسميًّا، تمهيدًا لتسليم مفاتيحه إلى المحافظ الجديد عبدالرحمن شيخ عبدالرحمن اليافعي، الذي عيّنه مجلس القيادة الرئاسي بموجب القرار رقم (6) لسنة 2026
ويأتي هذا التحرّك في أعقاب فرار الزبيدي من عدن في ليلةٍ درامية بعد منتصف ليل الثلاثاء 7 يناير 2026، عبر ميناء عين باتجاه إقليم أرض الصومال، ومن ثم مغادرته جوًّا عبر مقديشو إلى وجهةٍ أُبلغت لاحقًا أنها أبوظبي، في عملية هروب وصفها التحالف بـ"الغامضة" و"غير المصرح بها" .
وقد فتحت السلطات الصومالية تحقيقًا رسميًّا حول استخدام مجالها الجوي وأراضيها لتسهيل هروب شخصية يمنية رفيعة المستوى، في إشارةٍ واضحة إلى الزبيدي .
ويُعدّ منزل جولدمو رمزًا سياديًّا وسياسيًّا أكثر من كونه مقرّ إقامة، وقد ظلّ محتلًّا من قبل الزبيدي طوال عقدٍ من الزمن، مُستخدمًا كمقرٍّ رئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي خارج إطار الشرعية .
واليوم، وبعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي من عددٍ من المواقع الحساسة في عدن، تنتشر قوات العمالقة ودرع الوطن بشكل مكثّف في محيط المطار، والبنك المركزي، والمجمع القضائي، والمواقع السيادية الأخرى، بما فيها مقرّ المحافظة .
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها ترسيخٌ لسلطة الدولة وتكريسٌ لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، لا سيما بعد إعفاء أحمد لملس وتعيين اليافعي خلفًا له .
وتشير المصادر إلى أن المحافظ الجديد سيُباشر مهامه من داخل القصر نفسه فور اكتمال ترتيبات تسليمه رسميًّا من قبل قوات الشرعية .
ومن المتوقّع أن يُشكل هذا التحوّل نقطة تحوّل جوهرية في بناء مؤسسات الدولة في عدن، بعد سنواتٍ من التغوّل الميليشياوي على مفاصل الحكم.













