كلمة السر .. الصومال
خطوة مفاجئة تشعل القلق.. ما سبب اجتماع منظمة التعاون الإسلامي
على وقع تطورات وُصفت بالخطيرة في القرن الأفريقي، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عقد اجتماع استثنائي في جدة، في محاولة لاحتواء تداعيات خطوة إسرائيلية فجّرت أزمة جديدة تمس سيادة الصومال ووحدة أراضيه.
اجتماع طارئ في جدة
أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأربعاء، عقد اجتماعٍ استثنائي لمجلس وزراء الخارجية، يوم السبت المقبل، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بمدينة جدة غرب السعودية.
ويأتي الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، لمناقشة تطورات متسارعة تشهدها الساحة الصومالية.
خلفية قرار عاجل
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي، أن الدعوة للاجتماع جاءت على خلفية إعلان إسرائيل الاعتراف بما يُسمّى إقليم “أرض الصومال” دولةً مستقلة، وهي خطوة اعتبرتها المنظمة مساسًا مباشرًا بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديدًا للاستقرار الإقليمي.
موقف إسلامي موحد
ويهدف الاجتماع، بحسب البيان، إلى بلورة موقف إسلامي موحد إزاء هذه التطورات، والتأكيد على الدعم الثابت لسيادة الصومال وسلامته الإقليمية، استنادًا إلى المواثيق الدولية وقرارات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة.
وتضم المنظمة في عضويتها 57 دولة إسلامية، ما يمنح أي موقف يصدر عنها وزنًا سياسيًا ودبلوماسيًا لافتًا.
إدانة صومالية حادة
في السياق نفسه، كانت وزارة الخارجية الصومالية قد أدانت، أمس الثلاثاء، “بأشد العبارات” ما وصفته بالتوغل غير المصرح به لوزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، إلى مدينة هرجيسا.
وأكدت الوزارة أن المدينة تُعد جزءًا لا يتجزأ ولا ينفصل من الأراضي السيادية لجمهورية الصومال الفيدرالية.
زيارة تفتح باب التوتر
ووصل وزير الخارجية الإسرائيلي إلى عاصمة إقليم “أرض الصومال”، في أول زيارة من نوعها منذ إعلان إسرائيل الاعتراف بالإقليم، ما اعتبرته مقديشو خطوة استفزازية تتجاهل القوانين الدولية ومبدأ احترام سيادة الدول.
أزمة تتجاوز حدود الصومال
ويرى مراقبون أن هذه التطورات لا تقتصر آثارها على الداخل الصومالي فحسب، بل تمتد لتطال استقرار القرن الأفريقي، في منطقة تعاني أصلًا من أزمات سياسية وأمنية معقدة.
ويأتي تحرك منظمة التعاون الإسلامي كمحاولة مبكرة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مسارات أكثر خطورة.
ترقب لما سيصدر عن الاجتماع
ومع اقتراب موعد الاجتماع المرتقب يوم السبت، تتجه الأنظار إلى جدة، حيث يُنتظر أن يذكّر العالم الإسلامي بموقفه التقليدي الداعم لوحدة الصومال، في اختبار جديد لقدرة المنظمة على تحويل المواقف السياسية إلى ضغط دبلوماسي فعّال.












