الجمعة 13 فبراير 2026 03:38 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

تحذير صحي عاجل.. سحب حليب أطفال بعد الاشتباه بوجود مادة سامة

الثلاثاء 6 يناير 2026 06:44 مـ 18 رجب 1447 هـ
حليب أطفال
حليب أطفال

في تحرّك وقائي أثار قلق الأهالي، أعلنت شركة نستله للأغذية عن سحب كميات محددة من حليب الأطفال من الأسواق، بعد الاشتباه في احتوائها على مادة سامة قد تسبب أعراضًا صحية سريعة. ورغم عدم تسجيل إصابات حتى الآن، إلا أن التحذير فتح باب التساؤلات حول سلامة أحد أكثر المنتجات حساسية في كل منزل.

حليب سما

التحذير صدر في وقت متأخر من مساء الإثنين، قبل نحو ست ساعات، حين أكدت نستله أنها قررت سحب دفعات معينة من حليب الأطفال (سما) وحليب المرحلة العمرية التالية، بعد رصد احتمال وجود مادة تُعرف باسم “السيريوليد”. هذه المادة السامة قد تؤدي، في حال استهلاكها، إلى الغثيان والقيء وتقلصات حادة في البطن.

وبالتزامن مع الإعلان، نشرت وكالة المعايير الغذائية البريطانية قائمة واضحة بأرقام الدُفعات المتأثرة، ودعت المستهلكين إلى التوقف الفوري عن استخدام هذه المنتجات. الوكالة أوضحت أن خطورة “السيريوليد” تكمن في كونها مادة مستقرة حراريًا، ما يعني أن غلي الماء أو تحضير الحليب بالطريقة المعتادة لا يقلل من تأثيرها أو يدمّر نشاطها السام.

وأضافت الوكالة في بيانها أن الأعراض، في حال حدوثها، قد تظهر بسرعة بعد الاستهلاك، وهو ما يفسر اتخاذ قرار السحب دون انتظار تسجيل حالات مرضية. هذا النهج الوقائي يعكس حساسية الفئة المستهدفة، إذ يتعلق الأمر برُضّع وأطفال في مراحلهم الأولى من النمو.

من جانبها، شددت شركة نستله على أنه لم ترد حتى الآن أي تقارير مؤكدة عن إصابات مرتبطة بالمنتجات المسحوبة. وأكدت أن القرار جاء “انطلاقًا من الحذر الشديد” ووفقًا لبروتوكولات الجودة والسلامة الصارمة المعتمدة لديها. كما أعلنت عن توفير أرقام خطوط رعاية في المملكة المتحدة وأيرلندا، تتيح للعملاء الاستفسار واسترداد أموالهم بسهولة.

ورغم أن السحب يقتصر على دفعات محددة، إلا أن الخبر أثار قلقًا واسعًا بين أولياء الأمور، خاصة مع تزايد الاعتماد على الحليب الصناعي في تغذية الأطفال. خبراء في سلامة الغذاء ينصحون الأهالي بمراجعة أرقام التشغيل المدونة على العبوات بعناية، وعدم التردد في التواصل مع الجهات المختصة في حال وجود أي شك.

في مثل هذه الحالات، يبقى الوعي وسرعة الاستجابة هما خط الدفاع الأول. وبينما تؤكد الجهات المعنية أن الوضع تحت السيطرة، يظل هذا التحذير تذكيرًا بأهمية الرقابة المستمرة على المنتجات الغذائية، خصوصًا تلك التي تمس صحة الأطفال بشكل مباشر.