عاجل | جدل جديد حول صحة ترامب بعد تقرير صحفي.. والرئيس الأمريكي يرد بالأرقام
عاد اسم ترامب ليتصدر العناوين مجددًا، لكن هذه المرة من زاوية صحية وسياسية في آن واحد، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه اجتاز فحص القدرات الإدراكية للمرة الثالثة على التوالي، مؤكدًا أن نتائجه كانت كاملة دون أي خطأ، وأن أطباء البيت الأبيض وصفوا حالته الصحية والعقلية بأنها «مثالية».
نتائج فحص القدرات الإدراكية لترامب
تصريح ترامب لم يكن مجرد إعلان طبي، بل حمل في طياته رسائل سياسية واضحة، وردودًا مباشرة على تقارير إعلامية أثارت تساؤلات حول صحته الجسدية والعقلية، في وقت لا يزال فيه حضوره السياسي والإعلامي قويًا ومثيرًا للجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ترامب: «أجبت على كل الأسئلة بشكل صحيح»
عبر منصته الخاصة «تروث سوشيال»، كتب ترامب رسالة مطولة قال فيها:
«أبلغني أطباء البيت الأبيض للتو أنني في صحة مثالية، وأنني تفوقت، أي أجبت على 100% من الأسئلة بشكل صحيح، في فحص القدرات الإدراكية، وللمرة الثالثة على التوالي».
وأضاف ترامب، في نبرة تحمل الكثير من التحدي المعتاد:
«هذا امتحان لم يجرؤ أي رئيس أو نائب رئيس سابق على خوضه».
هذا التصريح أعاد فتح النقاش حول الحالة الصحية للرؤساء الأمريكيين، ومدى تأثير القدرات الإدراكية والعقلية على إدارة الدولة، خاصة في ظل أجواء سياسية مشحونة واستقطاب حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين.
لماذا يركز ترامب على فحص الإدراك؟
خلال السنوات الأخيرة، أصبح الحديث عن صحة القادة السياسيين، وخصوصًا الرؤساء، جزءًا أساسيًا من الخطاب الإعلامي في الولايات المتحدة، وبالنسبة لـ ترامب، فإن هذا الملف اكتسب أهمية خاصة بعد تكرار تقارير إعلامية تناولت:
-
تقدمه في السن
-
ملاحظات حول ظهوره الجسدي
-
شائعات عن ضعف السمع
-
صور تُظهر كدمات داكنة على يديه
ترامب، المعروف بعدم تجاهل الانتقادات، اختار أن يواجه هذه التقارير بشكل مباشر، مستخدمًا نتائج الفحوص الطبية كأداة دفاع سياسي وإعلامي.
دعوة مثيرة للجدل: فحص إلزامي للمرشحين
في تصريحه، لم يكتفِ ترامب بعرض نتائج فحصه، بل ذهب أبعد من ذلك، داعيًا إلى تغيير جذري في قواعد الترشح للمناصب العليا، قائلاً:
«أعتقد بشدة أنه يجب إلزام كل مرشح لمنصب الرئيس أو نائب الرئيس بخوض فحص إدراك قوي، ذي معنى، ومعتمد علميًا».
وأضاف بلهجة حادة:
«لا يمكن أن تُدار بلادنا العظيمة من قِبل أشخاص أغبياء أو غير مؤهلين».
هذه الدعوة أثارت ردود فعل واسعة، بين من اعتبرها خطوة ضرورية لضمان كفاءة القيادة، ومن رأى فيها هجومًا غير مباشر على خصومه السياسيين، ورسالة موجهة للرأي العام أكثر من كونها اقتراحًا عمليًا قابلًا للتطبيق.
توقيت التصريح ليس عشوائيًا
جاء إعلان ترامب عن اجتيازه فحص الإدراك في توقيت حساس، بعد نشر مقابلة موسعة تناولت حالته الصحية، وبعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ركّز على صحة ترامب في نهاية العام الأول من ولايته الثانية.
التقرير الصحفي سلط الضوء على:
-
الكدمات المتكررة على يديه
-
الحديث عن ضعف سمع محتمل
-
تفاصيل فحوصات طبية حديثة
وهو ما دفع ترامب إلى الرد سريعًا، في محاولة لإغلاق باب التكهنات، وتقديم رواية رسمية مدعومة بتصريحات أطباء البيت الأبيض.
ما قصة الكدمات على يدي ترامب؟
من أكثر النقاط التي أثارت الجدل في التقرير الصحفي كانت الكدمات الداكنة التي ظهرت على يدي ترامب في عدة مناسبات.
ترامب لم يترك هذا السؤال دون إجابة، بل أوضح السبب بشكل مباشر قائلاً إن هذه الكدمات ناتجة عن تناوله اليومي لجرعة عالية من الأسبرين.
وقال:
«أطبائي يفضلون أن آخذ أسبرين الأطفال، لكني أتناول الحبة الكبيرة منذ سنوات. وهذا ما يسبب الكدمات».
وأضاف مازحًا بأسلوبه المعروف:
«يقولون إن الأسبرين يميّع الدم. وأنا لا أريد دمًا كثيفًا يمر عبر قلبي. أريد دمًا رقيقًا وجيدًا. هل هذا منطقي؟».
هذا التعليق، رغم طابعه الساخر، لاقى تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مؤيدين رأوا فيه شفافية، ومنتقدين اعتبروه محاولة لتبسيط مسألة طبية معقدة.
تفاصيل الفحص الطبي الأخير
من النقاط التي حرص ترامب على توضيحها أيضًا، بالتنسيق مع طبيبه الشخصي الدكتور شون باربابيلا، أن الفحص الطبي الذي خضع له في 10 أكتوبر بمركز «والتر ريد» العسكري الوطني، شمل:
-
فحصًا بالأشعة المقطعية (CT scan)
-
وليس فحص الرنين المغناطيسي (MRI) كما أُشيع سابقًا
هذا التوضيح جاء للرد على معلومات متداولة في بعض وسائل الإعلام، ولتعزيز مصداقية الرواية الرسمية حول حالته الصحية.
ترامب والصحة.. ملف لا يغيب عن الجدل
منذ دخوله الحياة السياسية، ظل ملف صحة ترامب حاضرًا بقوة في النقاش العام. فالرجل الذي يصف نفسه دائمًا بـ«النشيط» و«القوي»، يرى أن إثبات لياقته الجسدية والعقلية جزء من صورته القيادية.
وفي المقابل، يرى منتقدوه أن التركيز المتكرر على الفحوص الطبية يعكس حساسية خاصة تجاه أي تشكيك في قدرته على القيادة، خاصة مع تصاعد المنافسة السياسية.
ما الذي يعنيه هذا التصريح سياسيًا؟
سياسيًا، يمكن قراءة إعلان ترامب اجتيازه فحص الإدراك من عدة زوايا:
-
محاولة لتعزيز الثقة لدى أنصاره
-
رسالة طمأنة للناخبين المترددين
-
هجوم غير مباشر على الخصوم
-
إعادة توجيه النقاش الإعلامي
وبغض النظر عن المواقف، فإن ترامب نجح مرة أخرى في جذب الأضواء، وتحويل ملف صحي إلى حدث سياسي وإعلامي واسع الانتشار.
خلاصة المشهد
مرة أخرى، ينجح ترامب في تحويل ملف شخصي إلى قضية رأي عام، جامعًا بين السياسة والصحة والإعلام في خطاب واحد، وبينما يرى أنصاره في تصريحاته تأكيدًا على جاهزيته وقدرته على القيادة، يرى منتقدوه أنها حلقة جديدة في مسلسل الجدل الذي لا ينتهي.













