الوساطة القطرية: محاولة لاحتواء التصعيد ضد نفوذ الانتقالي في حضرموت!
كشفت مصادر سياسية مطلعة أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، باشر شخصياً سلسلة تحركات دبلوماسية تهدف إلى إطلاق وساطة عاجلة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على خلفية التوتر المتصاعد بين الحليفين حول مستقبل محافظة حضرموت اليمنية .
وبحسب المصادر، فإن الوساطة القطرية لا تقتصر على كبح جماح الخلاف الظاهري، بل تسعى أيضاً إلى تفكيك أسباب التوتر العميقة بين الرياض وأبوظبي، خصوصاً في ظل التحركات العسكرية المتسارعة في حضرموت، والتي يُنظر إليها كمؤشر مقلق على احتمال تحوّل التباين السياسي إلى مواجهة ميدانية مباشرة .
وتجدر الإشارة إلى أن حضرموت، باعتبارها المحافظة الأكبر مساحةً والأغنى نفطياً وديموغرافياً في اليمن، تمثّل عُقْدة جوهرية في أي ترتيبات سياسية أو أمنية قادمة، ما يجعل أي خلاف حول نفوذها أو توجّهاتها محلّ خطر استراتيجي على مستقبل الملف اليمني بكامله .
وتأتي المبادرة القطرية في سياق اتصالات إقليمية مكثفة تضمّنت تشاوراً مع سلطنة عُمان، في مسعى جماعي لاحتواء التصعيد ومنع تفتيت المشهد الجنوبي، وضمان ألا تنعكس الخلافات البينية سلباً على استقرار اليمن والمنطقة ككل .
وسبق أن أعربت قطر رسمياً عن دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات .
وفي ظل تصاعد نفوذ قوات المجلس الانتقالي الجنوبي – المدعومة إماراتياً – في حضرموت، بما في ذلك السيطرة على مواقع حيوية خلال الأسابيع الأخيرة، يُنظر إلى التحرك القطري كمحاولة أخيرة لتفادي انفجار شامل قد ينسف آخر مكتسبات التهدئة في الملف اليمني.













