الإمارات تُسرّع انسحابها من المحافظات الشرقية – والحكومة اليمنية تهدّد المجلس الانتقالي بإجراءات حاسمة إذا لم يُخلِ المواقع المُحتلّة
كشف وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، عن "تجاوب فعلي" من دولة الإمارات العربية المتحدة، تجلى على الأرض عبر انسحاب قواتها من المحافظات الشرقية، معتبراً ذلك "خطوة إيجابية" تستجيب للدعوات التي وجهتها القيادة اليمنية، وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية.
وأكّد الإرياني، في تصريحات خاصة، أن ما تبقى من الوجود الإماراتي في مواقع أخرى – خصوصاً في الساحل الغربي وجزيرة سقطرى – يجري حالياً استكمال الترتيبات النهائية لانسحابه، متوقعاً أن يتم ذلك "خلال الساعات المقبلة"، في إطار التفاهمات الجارية بين الأطراف الإقليمية واليمنية.
لكن التصريحات الحكومية لم تخلُ من تحذيرات واضحة، إذ أشار الإرياني إلى أن السلطات اليمنية "تتابع بجدية" أنباء استمرار بعض أعمال التحشيد العسكرية باتجاه وادي حضرموت، بما في ذلك نقل ألوية من "قوات العمالقة" كانت متمركزة في الساحل الغربي نحو تلك الجبهة.
لافتاً إلى أن الحكومة "تتعامل مع هذه التحركات بمسؤولية عالية، وبالتنسيق الكامل مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية"، بهدف "ضمان تثبيت الأمن ومنع أي تصعيد قد يُهدّد الاستقرار الهش".
ووجّه الإرياني رسالة حاسمة إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مهدداً بأنه "في حال لم تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها، فستتخذ الحكومة حزمة إجراءات سياسية وقانونية وعسكرية"، وصفها بأنها "أُعدّت بعناية"، وستُنفّذ "بما يحفظ هيبة الدولة ويمنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الشرعية"، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات تأتي لـ"حماية مسيرة استعادة الدولة ومنع تشتيت الجهود في مواجهة الانقلاب".













