ليلة رأس السنة 2026 من دون ضجيج.. أفلام تودّع عامًا وتفتح باب الأمل
في ليالي رأس السنة، يختار كثيرون الابتعاد عن الضجيج والاحتفالات الصاخبة، والبحث عن دفء مختلف داخل المنزل.
ومشاهدة فيلم في هذه الليلة لا تكون مجرد تسلية، بل لحظة تأمل فيما مضى، واستقبال هادئ لما هو قادم، وكأن الشاشة تصبح نافذة على مشاعرنا المؤجلة.
السينما تلعب دور الرفيق الصامت
مع مساء الأربعاء 31 ديسمبر 2025، ومع اقتراب عقارب الساعة من منتصف الليل، تعود السينما لتلعب دور الرفيق الصامت.
ويقترح خبراء ونقاد أعمالًا تحمل روح هذه اللحظة الفاصلة، بين رومانسية خفيفة، وحنين عميق، وإثارة تذكّرنا بأن الحياة لا تسير دائمًا في خط مستقيم.
أفلام تصنع الأمسية
يتصدر فيلم «الشقة» لبيلي وايلدر هذه الاختيارات، بتحفته التي تنتهي بلحظة هادئة عند رأس السنة، حيث يولد الأمل من قلب الخسارات.
وعلى النقيض، يأخذنا «شارع الغروب» إلى ليلة مظلمة ساخرة، تكشف الوجه القاسي لهوليوود، في عمل لا يفقد بريقه مهما تكررت مشاهدته.
أما العاطفة، فلها موعدها الدائم مع «عندما التقى هاري سالي»، بنهاية باتت مرتبطة في الذاكرة ببداية عام جديد.
فيما يدعو فيلم «عطلة» (1938) إلى إعادة التفكير في معنى النجاح والحياة بعيدًا عن هوس المال والطموح الأجوف.
وللباحثين عن التوتر، تفرض الأجواء الشتوية نفسها مع «المتألق»، بينما يحول «مغامرة بوسيدون» احتفالًا فاخرًا إلى صراع من أجل البقاء.
وهناك من يفضل طقسًا خاصًا بمشاهدة ثلاثية «سيد الخواتم» الكاملة، كرحلة ملحمية ترافق الانتقال من عام إلى آخر.
السينما العالمية تضيف نكهة مختلفة، من الفيلم الروسي «سخرية القدر» المرتبط تقليديًا بهذه الليلة، إلى الفرنسي «سنة سعيدة» الذي يمزج الجريمة بالعاطفة، وصولًا إلى «أيام غريبة» الذي يستعيد قلق نهاية عصر بأسلوب مشحون.
وتشهد السينما المصرية نشاطًا لافتًا هذا الموسم، حيث يأتي فيلم «الملحد» بعد تأجيلات طويلة، في عمل يثير الجدل حول صراع الأفكار والمعتقدات.
بينما يقدم «خريطة رأس السنة» رحلة إنسانية مؤثرة لفتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
في حين يراهن «ولنا في الخيال حب» على الرومانسية الخفيفة.
ويطرح «طلقني» قضية اجتماعية معاصرة بروح ساخرة.
في النهاية، تبقى ليلة رأس السنة فرصة للهدوء، لاختيار فيلم يشبهنا، ويمنحنا بداية أقل ضجيجًا… وأكثر صدقًا.













