الجمعة 13 فبراير 2026 01:52 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

نتائج مدمرة.. تصعيد غاشم من قوات الاحتلال على لبنان

الجمعة 19 ديسمبر 2025 03:58 مـ 29 جمادى آخر 1447 هـ
الغارات الإسرائيلية على لبنان
الغارات الإسرائيلية على لبنان

تشن الغارات الإسرائيلية على لبنان فجر الجمعة موجة جديدة من التصعيد العسكري، بعدما نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة ضربات جوية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب وشرق البلاد، في تطور يعكس تصاعدًا ميدانيًا لافتًا على الجبهة اللبنانية. وشملت الضربات مواقع متعددة قيل إنها تضم بنى عسكرية وتدريبية تابعة لحزب الله، وفق الرواية الإسرائيلية.

مناطق مستهدفة في الجنوب والبقاع

طالت الغارات الإسرائيلية على لبنان جرود الهرمل في البقاع الشرقي، إضافة إلى مرتفعات الجبور والقطراني والريحان في الجنوب، بحسب إفادات شهود عيان. كما شملت الضربات محيط بلدات زوطر ودير سريان والطيبة، إلى جانب غارة جوية استهدفت جرد منطقة بوداي في البقاع، ما أدى إلى حالة من التوتر والترقب في المناطق المستهدفة.

تحليق مكثف فوق بيروت والضاحية الجنوبية

ترافقت الغارات الإسرائيلية على لبنان مع نشاط جوي لافت، حيث شهدت أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية تحليقًا مكثفًا لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، في مشهد أعاد إلى الأذهان فترات التصعيد السابقة. ويُعد هذا التحليق رسالة ضغط نفسية وعسكرية متزامنة مع الضربات الجوية التي نُفذت على الأرض.

الرواية الإسرائيلية حول الأهداف

قال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إن الغارات الإسرائيلية على لبنان استهدفت عنصرًا تابعًا لحزب الله في منطقة الطيبة جنوب البلاد، إضافة إلى معسكر تدريبي قال إنه كان يُستخدم لتأهيل مقاتلين على الرماية واستخدام وسائل قتالية متنوعة. وأوضح البيان أن هذه الأنشطة، بحسب وصفه، تهدف إلى التخطيط وتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومدنيين داخل إسرائيل.

اتهامات بخرق التفاهمات الأمنية

أكد الجيش الإسرائيلي أن وجود بنى تحتية عسكرية وأنشطة لحزب الله داخل المواقع المستهدفة يُعد خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان. واعتبر أن هذه الأنشطة تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنه القومي، مشددًا على أن الغارات الإسرائيلية على لبنان ستتواصل، وفق تعبيره، لمنع إعادة تسلح حزب الله وإزالة أي مصادر تهديد محتملة.

موقف لبناني يربط الغارات بالسياسة الدولية

من جانبه، علّق رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على الغارات الإسرائيلية على لبنان معتبرًا أنها تحمل رسائل سياسية واضحة، مشيرًا إلى أنها تتزامن مع انعقاد مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني. ورأى بري أن الغارات تشكل ما وصفه بـ"حزام ناري" يُقدَّم في توقيت سياسي حساس، بالتزامن مع اجتماعات دولية وآليات تنسيق مرتقبة.

أبعاد إقليمية وتداعيات محتملة

يرى مراقبون أن الغارات الإسرائيلية على لبنان لا تنفصل عن السياق الإقليمي الأوسع، في ظل توترات مستمرة على أكثر من جبهة. ويشير محللون إلى أن هذا التصعيد قد يهدف إلى فرض قواعد اشتباك جديدة أو توجيه رسائل ضغط إلى الداخل اللبناني والمجتمع الدولي في آن واحد، خاصة مع تزايد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الأمني اللبناني.

خلاصة المشهد الميداني

تعكس الغارات الإسرائيلية على لبنان مرحلة جديدة من التوتر، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد إذا استمرت الضربات المتبادلة. وبين الروايات العسكرية والتعليقات السياسية، يبقى الوضع مفتوحًا على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة على الساحة اللبنانية.

موضوعات متعلقة