الرئيس الإيراني يتمرد على العقوبات الأمريكية ويعلن موقفه من استخدام النووي
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريحات رسمية أن بلاده لا نسعى لسلاح نووي، مشددًا على أن طهران تتبنى خيار السلام وترفض الانجرار إلى صراعات إقليمية أو دولية، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية مع الولايات المتحدة.
موقف رئاسي واضح من الملف النووي
أوضح الرئيس الإيراني أن سياسة بلاده تجاه البرنامج النووي تقوم على الاستخدامات السلمية فقط، نافيا بشكل قاطع أي نية لتطوير قنبلة نووية. وأكد أن موقف لا نسعى لسلاح نووي ليس جديدًا، بل يمثل خطًا ثابتًا في الخطاب السياسي الإيراني، ويستند إلى اعتبارات دينية وقانونية وسياسية تعلنها طهران منذ سنوات أمام المجتمع الدولي.
رسالة سلام وسط أجواء متوترة
شدد بزشكيان على أن إيران لا تبحث عن المواجهة، وتسعى إلى علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل. وأشار إلى أن طهران ترى أن الاستقرار الإقليمي لا يتحقق عبر التصعيد، بل من خلال الحوار. ولفت إلى أن شعار لا نسعى لسلاح نووي يعكس رغبة حقيقية في تجنب سباق تسلح جديد في المنطقة، لما له من تداعيات خطيرة على الأمن العالمي.
تاريخ المفاوضات مع الولايات المتحدة
تطرق الرئيس الإيراني إلى مسار التفاوض السابق مع واشنطن، موضحًا أن بلاده دخلت مفاوضات جادة وكانت مستعدة للوصول إلى اتفاق يضمن مصالح جميع الأطراف. إلا أنه أكد أن تلك الجهود لم تكتمل بسبب ما وصفه بتدخلات عسكرية وسياسات عدائية، أدت إلى تقويض الثقة ونسف فرص التفاهم المشترك رغم تأكيد طهران المتكرر أنها لا نسعى لسلاح نووي.
رفض الشروط الأمريكية
أكد بزشكيان أن إيران لن تقبل بما وصفه بالشروط الأمريكية المهينة، موضحًا أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تقوم على الندية والاحترام. وأضاف أن فرض شروط قاسية أو غير متوازنة يعرقل أي مسار تفاوضي جاد، ويجعل الوصول إلى حلول مستدامة أمرًا بالغ الصعوبة، حتى مع إعلان طهران الصريح أنها لا نسعى لسلاح نووي.
أبعاد سياسية وإقليمية للتصريحات
تعكس تصريحات الرئيس الإيراني رسائل متعددة موجهة إلى الداخل والخارج، حيث يسعى إلى طمأنة الرأي العام الدولي بشأن البرنامج النووي، وفي الوقت نفسه يوجه تحذيرًا من استمرار الضغوط السياسية. ويرى مراقبون أن إعادة التأكيد على لا نسعى لسلاح نووي تأتي في توقيت حساس يشهد تحولات في موازين القوى الإقليمية وتبدل أولويات القوى الكبرى.
مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن
يبقى مستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية مرهونًا بقدرة الطرفين على إعادة بناء الثقة. وأشار الرئيس الإيراني إلى أن بلاده لا تغلق باب الحوار، لكنها تشترط بيئة تفاوضية عادلة. ويعتقد محللون أن تكرار عبارة لا نسعى لسلاح نووي في الخطاب الرسمي قد يشكل أساسًا لأي جولة مفاوضات قادمة إذا ما توافرت الإرادة السياسية من الطرفين.
خلاصة المشهد السياسي الراهن
في ظل التصريحات الأخيرة، تؤكد إيران تمسكها بخيار السلام ورفضها لأي ضغوط تمس سيادتها. ويظل الملف النووي أحد أكثر القضايا تعقيدًا في السياسة الدولية، حيث تحاول طهران الموازنة بين الدفاع عن مصالحها الوطنية وتأكيد التزامها بمبدأ لا نسعى لسلاح نووي، بانتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة على الساحة الدولية.













