”ازدواجية المعايير” في مطار صنعاء: مرفق مغلق أمام المواطنين وممر جوي ”آمن” لقيادات الحوثي والشحنات الحساسة
كشف الدكتور عبدالقادر الخراز، في تطور لافت يجذب الأنظار إلى حقيقة الوضع في مطار صنعاء الدولي، عن بيانات رصد ميداني دقيقة تؤكد استمرار حركة الطيران في المرفق الجوي بكثافة مفرطة طوال الأشهر الماضية، ناقضاً بذلك الادعاءات القائلة بتوقف المطار أو شلله التام.
وأوضح الخراز، في سياق عرضه للبيانات، أن مطار صنعاء لم يتوقف فعلياً عن العمل، وإنما توقفت حركته فقط أمام عامة الشعب اليمني الذين يعانون من أوضاع إنسانية وصحية قاسية، بينما ظل المطار شرياناً مفتوحاً ونشطاً لنقل قيادات "جماعة الحوثي"، فضلاً عن استخدامه لاستقبال شحنات دعم وصفها بـ "الحساسة"، مما يثير تساؤلات جادة حول طبيعة هذه الشحنات والجهات المستفيدة منها بعيداً عن الرقابة الدولية.
أرقام صادمة.. 43 رحلة في شهر واحد
ولم تكن هذه المعلومات مجرد ادعاءات، بل دعمتها الخراز بكشوفات الرصد الميداني الدقيقة الخاصة بشهر ديسمبر 2025، التي أظهرت تسجيل ما لا يقل عن 43 رحلة جوية، وهو ما يعني معدلاً مرتفعاً يصل إلى ثلاث طائرات تهبط وتقلع كل يومين. هذه الكثافة في الحركة الجوية تتعارض بشكل صارخ مع الصورة التي رسمها الانقلابيون عن المطار كونه "محاصراً" أو "معطلاً".
استمرار النشاط وتعزيز التقارير السابقة
وأشارت البيانات إلى أن هذا النشاط الملحوظ لم يتوقف عند نهاية العام الماضي، بل استمر وصولاً إلى اليوم، حيث تم رصد هبوط طائرتين (إحداهما متوسطة والأخرى صغيرة) في المطار، مما يعزز مصداقية التقارير الاستخبارية والحقوقية التي نشرت في نوفمبر الماضي، والتي أكدت قيام الجماعة باستغلال المرفق الجوي لأغراض بعيدة كل البعد عن الأغراض الإنسانية والمدنية المعلنة، مما يحيل المطار إلى مركز عسكري ولوجستي يخدم مصالح النخبة الحاكمة على حساب معاناة المواطن العادي.













