الرئيس العليمي: توحيد القرار العسكري شرط للاستقرار.. وتعدد الجماعات المسلحة ينتج التطرف
شدد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطًا أساسيًا للأمن الإنساني والاستقرار الداخلي، مؤكدًا أن تعدد الجماعات المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية يعزز الفراغ الأمني ويعيد إنتاج الفوضى والتطرف.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الاثنين في العاصمة السعودية الرياض مع أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، بحضور سفير ألمانيا لدى اليمن توماس شنايدر. وأوضح الرئيس العليمي أن الإجراءات التصحيحية التي اتخذتها الدولة مؤخرًا هدفت إلى إنهاء ازدواجية القرار ومنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، بما يهيئ بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات ويعزز تدفق المساعدات واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي.
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين اليمن وألمانيا، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إضافة إلى أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتعزيز قدرات الحكومة اليمنية في فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية. وأشاد الرئيس بالموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وبمساهمات ألمانيا في الاستجابة الإنسانية، معتبرًا أن هذا الدعم يعكس التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.
كما تطرق اللقاء إلى الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أكد الرئيس أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن البحري وحرية الملاحة، بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي. وأوضح أن الشراكة مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب تتم عبر آليات طويلة الأمد تجمع بين العمل الأمني وبناء الحوكمة وتحسين الخدمات، بما يسهم في تجفيف بيئة التطرف ومعالجة أسبابه الجذرية.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس العليمي أن قيادة الدولة ما تزال تعطي أولوية للحل السياسي، مشددًا على أن نجاح مسار السلام يتطلب امتلاك خيار القوة، وأن أي تراخٍ في هذا الجانب يشجع المليشيات الحوثية على الاستمرار في التعنت. وجدد الإشادة بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم الشرعية وحماية الدولة، مثمنًا جهودها في دفع مسارات التهدئة والسلام ومنع انزلاق البلاد والمنطقة إلى فوضى أوسع نطاقًا.
واختتم الرئيس العليمي بالتأكيد على أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة مهمة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك واحد وموثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، مشددًا على أن دعم الدولة اليمنية سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا وإنسانيًا هو استثمار مباشر في أمن واستقرار المنطقة والعالم.













