غضب عارم في تعز بعد ”قرار مفاجئ” من شركة هائل سعيد
في مشهد هز أوساط المجتمع المدني والتجاري في محافظة تعز، أقدمت شركة "هائل سعيد أنعم ومجموعته" في فرع منطقة الحوبان، على خطوة مفاجئة ووصفتها مصادر محلية بـ "الصادمة" و"المؤذية"، تمثلت في الاستغناء الفوري عن عدد كبير من السائقين الملاك لشاحناتهم، واستبدالهم بشركة نقل جديدة، مما أغلق باب الرزق في وجوه مئات العائلات.
سيناريو "الاستبدال" الجائر
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت، فإن الشركة القابضة قررت فجأة إنهاء عقود التشغيل مع السائقين القدامى، واستدعاء شركة نقل بديلة لتولي مهام النقل والتوزيع، وهو القرار الذي لقى سحباً من ردود الفعل الغاضبة، حيث جاء في توقيت حساس تمر فيه البلاد بأوضاع اقتصادية متردية.
اتهامات خطيرة.. صلة الحوثيين؟
الأكثر إثارة للجدل في هذا القرار، هو ما تسربته أنباء موثوقة حول خلفيات الشركة الجديدة التي تم التعاقد معها. تقارير محلية أشارت إلى وجود "حصة ونفوذ" لجماعة الحوثيين في هذه الشركة البديلة، وهو الأمر الذي أثار ذعراً وحفيظة في آن واحد، فاتحاً باب التساؤلات حول الضغوطات التي قد تكون مورست لاتخاذ مثل هذا القرار، وتداعياته على الواقع الاقتصادي والسياسي في المحافظة.
صرخات المتضررين: "أسرنا تموت جوعاً"
لم توقف ردود الفعل عند حدود التحليل السياسي، بل تجلت في مآسٍ إنسانية مؤلمة.
أكد عدد من السائقين المتضررين أن هذه الخطوة ليست مجرد تغيير وظيفي، بل هي "حكم إعدام" لمئات الأسر التي تعتمد بالكامل على دخل الشاحنات التي تم سحبها.
وقال أحد المتضررين عابرًا عن غضبه: "هذا القرار جائر وظالم، لقد حولوا حياتنا وحياة أطفالنا إلى جحيم بين عشية وضحاها، نحن نطالب الجهات المعنية بالتحرك فوراً".
مطالبات بالتدخل العاجل
تصاعدت الدعوات من قبل النشطاء والحقوقيين وأهالي المتضررين، مطالبةً بإدارة شركة هائل سعيد والسلطات المحلية في تعز بالتدخل الفوري لإعادة النظر في القرار، ووقف الاستغناء عن السائقين، وتجنب الآثار الاجتماعية والإنسانية الكارثية التي قد تنجم عنه، مع التأكيد على ضرورة الشفافية في التعاقدات الجديدة والكشف عن الجهات المستفيدة الحقيقية.
الجميع يترقب بلهفة رد فعل الشركة وهل ستتراجع عن قرارها أم أن الأزمة في طريقها للتصاعد؟