الجمعة 13 فبراير 2026 08:34 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

تسريب جديد بوثائق إبستين تكشف أسرار صادمة

الأربعاء 4 فبراير 2026 07:33 مـ 17 شعبان 1447 هـ
جيفري-إبستين
جيفري-إبستين

كشفت وثائق قضائية أمريكية حديثة عن تفاصيل صادمة تتعلق بـ وصية جيفري إبستين، الممول الأمريكي الراحل المتهم بجرائم جنسية واسعة النطاق، بعدما أظهرت أن إبستين وقّع تنازلات مالية ضخمة قبل يومين فقط من وفاته داخل زنزانته بسجن فيدرالي عام 2019. الوثائق أعادت إشعال الجدل حول ثروته، والمستفيدين الحقيقيين منها، في توقيت لا يزال فيه ملفه حاضرًا بقوة في الرأي العام العالمي.

توقيع الوصية قبل الوفاة بساعات

أوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن وصية جيفري إبستين وُقّعت قبل 48 ساعة فقط من إعلان انتحاره، حيث عبّر فيها عن نيته نقل جزء كبير من أصوله المالية إلى أطراف محددة. اللافت في الوثيقة أنها تضمنت إشارات شخصية، من بينها حديثه عن رغبته في الزواج من صديقته المقربة كارينا شولياك، ونيته إهداءها خاتم ألماس نادر يزن 33 قيراطًا، ما أثار تساؤلات حول توقيت الصياغة ودوافعها.

من المستفيد الأكبر من وصية جيفري إبستين

بحسب الوثائق، حصلت كارينا شولياك، البالغة من العمر 36 عامًا، على النصيب الأكبر في وصية جيفري إبستين، حيث خُصص لها مبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار، يتضمن معاشًا سنويًا بقيمة 50 مليون دولار. كما نصّت الوصية على منحها حصة كبيرة من ممتلكاته، رغم أن معظم العقارات بيعت خلال السنوات الأخيرة قبل وفاته.

أسماء أخرى داخل الدائرة الضيقة

لم تقتصر وصية جيفري إبستين على شولياك فقط، بل شملت أسماء بارزة في محيطه المهني. من أبرزهم دارين إنديك، محاميه الشخصي لفترة طويلة، والذي نصت الوثيقة على منحه 50 مليون دولار. كما ورد اسم ريتشارد كان، محاسبه الخاص، ضمن قائمة المستفيدين، إلى جانب عشرات الأشخاص الآخرين الذين لم تُحدَّد حصصهم بدقة حتى الآن.

علاقة قديمة ودور مثير للجدل

تشير الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية إلى أن شولياك، وهي من مواليد بيلاروسيا، كانت على علاقة بإبستين منذ عام 2012 على الأقل. وتُظهر الملفات أن إبستين ساعدها ماليًا في تغطية تكاليف دراستها بكلية طب الأسنان، كما يُعتقد أنها تقيم حاليًا في مدينة نيويورك. هذا الارتباط الطويل أعاد فتح النقاش حول طبيعة علاقتها به ودورها داخل شبكته المعقدة.

أموال مؤجلة بانتظار التسويات القانونية

أكد دانيال واينر، محامي تركة إبستين، أن تنفيذ وصية جيفري إبستين لن يبدأ فعليًا إلا بعد تسوية جميع الديون والمطالبات القانونية. وتشمل هذه المطالبات تعويضات الضحايا، الضرائب المستحقة، وأتعاب المحامين، وهو ما قد يقلّص المبالغ النهائية التي سيحصل عليها المستفيدون.

ثروة تتآكل ولكن الغموض مستمر

عند وفاته، قُدرت ثروة إبستين بنحو 600 مليون دولار، إلا أن وثائق قضائية لاحقة خفّضت التقدير إلى نحو 120 مليون دولار فقط. ومع ذلك، تشير تقارير قانونية إلى أن القيمة الحقيقية قد تكون أعلى، بسبب استثمارات غير مصفّاة في قطاع رأس المال المخاطر ظلت قائمة حتى لحظة وفاته.

خاتمة مفتوحة على تطورات قادمة

تعيد وصية جيفري إبستين فتح ملف شائك لم يُغلق بعد، وسط ترقب لمآلات قانونية جديدة قد تغيّر خريطة المستفيدين من ثروة ارتبط اسمها بواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الأمريكي الحديث.