اليمن 2025.. ”مكافحة المخدرات” تعلن حصاد عام من المواجهة وضبط أكبر شحنة كوكايين في تاريخ البلاد
كشف مدير عام مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية اليمنية، العميد عبدالله أحمد لحمدي، عن تقرير العمليات الأمنية لعام 2025م، معلناً عن تحقيق نجاحات استراتيجية في تقويض شبكات التهريب الدولية وضبط كميات قياسية من المواد المخدرة، في حصيلة عكست تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الضبط والمواجهة.
وقال العميد لحمدي إن الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات المحررة تمكنت خلال العام الماضي من ضبط 704 جرائم مخدرات، شملت قضايا اتجار وتهريب وترويج وتعاطٍ، بالإضافة إلى كشف أول مصنع متكامل لتصنيع مادة "الشبُو" والكبتاجون في محافظة المهرة.
وأوضح العميد لحمدي، أسفرت هذه العمليات عن إلقاء القبض على 1260 متهماً من مختلف الفئات العمرية، من بينهم 79 تاجرًا و233 مروجًا و42 مهربًا، مع تسجيل حضور للعنصر النسائي بضبط 9 متهمات، لافتاً إلى أن القضايا شملت أيضاً الحيازة وإساءة استخدام العقاقير الطبية.
ووفق العميد لحمدي، سجل عام 2025 قفزة نوعية في حجم الضبطيات مقارنة بالأعوام السابقة، حيث شملت المواد المصادرة: 2986 كجم من الحشيش المخدر، 1530 كجم من مادة الشبو، 169 كجم من الهيروين، وأكثر من 1.8 مليون قرص مخدر من الكبتاجون والحبوب المخدرة، وضبط 599 كجم من الكوكايين النقي في ميناء عدن داخل شحنة تجارية قادمة من البرازيل، وهي الكمية الأكبر في تاريخ الجمهورية اليمنية.
وأشار المسؤول الأمني إلى تطور خطير في أساليب العصابات المنظمة التي باتت تمتلك ارتباطات إقليمية ودولية، وتستخدم تقنيات حديثة في التمويه، فضلاً عن استغلال الأطفال والنساء.
واتهم العميد لحمدي ميليشيا الحوثي، بدعم من النظام الإيراني، بالوقوف خلف مخططات تحويل اليمن إلى منطقة تصنيع وتهريب لتمويل أنشطتها الحربية وزعزعة استقرار المنطقة العربية.
وأفاد العميد لحمدي أن التقرير السنوي تضمن رصداً لعمليات ميدانية معقدة، أبرزها:
العملية البحرية الكبرى (أكتوبر 2025): اشتباك مباشر قبالة سواحل لحج أسفر عن ضبط قارب بطول 12 متراً يحمل طناً من المواد المخدرة المتنوعة.
عملية البحر الأحمر: تنسيق مع القوات البحرية أدى لإحباط تهريب 432 كجم من مادة "الشبو".
عملية باب المندب والوديعة: كشف أوكار تهريب وإحباط إدخال آلاف الأقراص المخدرة عبر المنافذ البرية والبحرية.
واختتم العميد لحمدي تصريحه بالتأكيد على أن معركة مكافحة المخدرات هي "معركة وطنية وأخلاقية"، داعياً كافة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني إلى تعزيز الوعي المجتمعي لحماية الشباب من هذا المخطط الذي يستهدف حاضر اليمن ومستقبله.













