حقوقية توجه رسالة هامة إلى رئيس مجلس القيادة تطالبه بتعليق ”قانون حصانة المسؤولين”
وجهت الدكتورة هبة عيدروس، المحامية والمستشارة القانونية، خطاباً هاماً إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي تطالب فيه بضرورة اتخاذ قرار عاجل بتعليق العمل بالقانون الخاص بإجراءات اتهام ومحاكمة شاغلي الوظائف العليا للسلطة التنفيذية. وأوضحت الرسالة أن المطالبة بهذا الإجراء تأتي استجابةً لنداءات متكررة من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية التي ترى في هذا القانون مخالفة صريحة لمبادئ الدستور وانحرافاً عن قيم العدالة والمساواة أمام القانون.
وأكدت عيدروس في خطابها أن التطبيق العملي لهذا التشريع أثبت أنه وفر "مظلة حصانة غير مبررة" للمسؤولين، مما سهل عمليات الاستيلاء على المال العام وتسبب في تدمير البنية الإدارية للمؤسسات وتعميق أزمة الثقة بين الشعب والسلطة. كما حذرت من أن هذا القانون بات يُستخدم كأداة لقمع الأصوات الشريفة التي تكشف وقائع الفساد الموثقة، في ظل غياب أي تحرك جاد من أجهزة الدولة المختصة للقيام بالإصلاح المؤسسي المطلوب.
وشددت الرسالة على أن الشعب اليمني ينتظر قراراً سياسياً شجاعاً يستند إلى الصلاحيات الاستثنائية الممنوحة لرئيس مجلس القيادة، كون استمرار العمل بهذا القانون يتعارض مع متطلبات المرحلة ويفرغ أي حديث عن استعادة الدولة من مضمونه الحقيقي. واختتمت الدكتورة عيدروس خطابها بالتأكيد على أن تجاهل هذا الملف سيؤدي إلى استمرار الفساد، بينما سيمثل تعليقه خطوة محورية لإعادة بناء الثقة وتحفيز المجتمع للقيام بدوره في حماية مؤسسات الدولة والدفاع عن مقدرات الوطن.













