عاجل: الكشف عن مكان اختباء عيدروس الزبيدي بعد هروبه من عدن
كشف الصحفي اليمني في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، مساء اليوم الأربعاء، عن معلومات جديدة تتعلق بهروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الصادر بحقه قرارا جمهوريا بارتكابه الخيانة العظمى، عيدروس قاسم الزبيدي، بعد ساعات من اختفائه المفاجئ من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.
وأشار الصحفي الشلفي الذي يعمل محررا للشؤون اليمنية، بقناة الجزيرة، إلى أن مالك مركب في مدينة عدن ـ طلب عدم الكشف عن هويته ـ أكد لمصدرين منفصلين أنه قام بنقل الفار عيدروس الزبيدي إلى أرض الصومال حيث يتواجد الآن داخل قاعدة إماراتية.
وبحسب رواية مالك المركب، فإن مجموعة من أعوان الزبيدي تواصلوا معه والتقوا به في ميناء عدن، حيث قاموا بسحب هواتف الطاقم قبل الإبحار، ليتم بعدها نقل الزبيدي سرًا خارج اليمن.
وتأتي هذه المعلومات في ظل استمرار الجدل حول مصير الزبيدي بعد فراره من العاصمة المؤقتة عدن، وما رافق ذلك من تحركات عسكرية وعمليات تهريب أسلحة نفذتها مليشياته قبل مغادرته.
وفي وقت سابق صباح اليوم، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن معلومات مؤكدة وردت للحكومة الشرعية وقوات التحالف تفيد بقيام الزُبيدي بتحريك قوات كبيرة تضم مدرعات وعربات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة، وتوجيهها عسكريًا باتجاه عدن في حدود منتصف ليل 6 يناير.
وأوضح البيان أن هذه التحركات تزامنت مع تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم (IYE 532)، والتي كانت تقل وفدًا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن يُسمح للطائرة بالمغادرة لاحقًا دون وجود رئيس المجلس على متنها.
وأضاف التحالف أن الطائرة أقلعت وعلى متنها عدد كبير من قيادات المجلس الانتقالي، في حين غادر عيدروس الزُبيدي إلى جهة غير معلومة حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس دون أي توضيحات حول مكانه أو مصيره.
وأشار البيان إلى أن الزُبيدي قام، قبل مغادرته، بتوزيع أسلحة وذخائر على عشرات العناصر داخل مدينة عدن، بقيادة كل من مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطرابات أمنية خلال الساعات التالية.
وأكد تحالف دعم الشرعية أن هذه التحركات استدعت تدخلاً عاجلًا من قوات درع الوطن وقوات التحالف لفرض الأمن ومنع اندلاع اشتباكات داخل مدينة عدن، حفاظًا على أرواح المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
وختم التحالف بالتشديد على أنه لن يتهاون مع أي محاولات لزعزعة الأمن أو نقل الصراع إلى المدن، مؤكدًا أن أمن عدن يمثل خطًا أحمر.
وفي وقت سابق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع طارئ مع أعضاء مجلس القيادة، قراراً جمهورياً حاسماً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة وإيقافه عن العمل وإحالته إلى النائب العام.
وجاء القرار بعد ثبوت تورطه في "جرائم جسيمة" تتعلق بالخيانة العظمى، والتمرد العسكري المسلح، والاعتداء على الدستور والسلطات الشرعية، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والسيادي للجمهورية اليمنية.
واستند القرار الرئاسي إلى المبادرة الخليجية، ونتائج مشاورات نقل السلطة 2022، وقوانين عقوبات شاغلي الوظائف العليا، وإعلان حالة الطوارئ.
وأشار القرار إلى ثبوت قيام الزُبيدي بالإساءة إلى القضية الجنوبية العادلة واستغلالها لتنفيذ انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية وقيادة تمرد عسكري مسلح.
ونص القرار على إحالة عيدروس الزُبيدي إلى النائب العام وإيقافه عن العمل، بتهم تشمل الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل بحق ضباط وجنود القوات المسلحة، إضافة إلى تخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد.
وقضى القرار، في بنده الثاني، بإسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي في مجلس القيادة الرئاسي، فيما كُلّف النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في الوقائع المنسوبة إليه وفقًا للقوانين النافذة.
وصدر القرار عن مجلس القيادة الرئاسي، ممهورًا بتوقيع رئيس المجلس الدكتور رشاد محمد العليمي.













