أسعار صرف الدولار اليوم الإثنين 29-12-2025 في أسواق بغداد وأربيل
شهد الشارع الاقتصادي العراقي اليوم حالة من الترقب الحذر، بعدما تابع المواطنون والتجار حركة أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي وتأثيرها المباشر على معيشتهم اليومية. وتبرز أهمية هذا التطور في ظل اعتماد شريحة واسعة من السوق المحلية على الدولار في الاستيراد والتسعير.
تحرك محدود في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي صباح اليوم.
سجّلت أسواق الصرف في العراق، مع انطلاق التعاملات صباح اليوم الاثنين الموافق 29 ديسمبر 2025، حالة من الهدوء النسبي في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، دون تسجيل قفزات مفاجئة أو تراجعات حادة مقارنة بالأيام الماضية.
وجاء هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه المتعاملون أي مؤشرات رسمية أو اقتصادية قد تؤثر على مسار السوق خلال الأيام المقبلة.
بغداد تحافظ على مستوياتها المعتادة في بورصتي الكفاح والحارثية.
في العاصمة بغداد، واصلت بورصتا الكفاح والحارثية تسجيل أسعار متقاربة للدولار الأمريكي، حيث بلغ سعر البيع قرابة 143 ألفاً ومئتي دينار لكل مئة دولار.
أما أسعار الشراء في محال الصيرفة المحلية، فقد تراوحت بين 142 ألفاً وسبعمئة وخمسين ديناراً وصولاً إلى 143 ألفاً ومئة وخمسين ديناراً، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي داخل السوق النقدية.
أربيل تسجل مستويات أقل مقارنة ببغداد.
في إقليم كردستان، وتحديداً في مدينة أربيل، جاءت الأسعار أقل بفارق ملحوظ عن بغداد، حيث تراوح سعر بيع مئة دولار بين 142 ألفاً ومئتين وخمسين ديناراً و142 ألفاً وثلاثمئة وخمسين ديناراً.
وسُجّل سعر الشراء عند حدود 142 ألفاً ومئة وخمسين ديناراً، ما يشير إلى وجود اختلافات جغرافية في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي بين شمال البلاد ووسطها.
السعر الرسمي للبنك المركزي ما زال ثابتاً.
على المستوى الرسمي، لا يزال البنك المركزي العراقي يحافظ على سعر الصرف المعتمد عند 1320 ديناراً للدولار الواحد، وهو السعر الذي يتم العمل به في المنصات الرسمية والتحويلات المعتمدة.
ويُعد هذا الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق من أبرز الملفات التي تشغل الرأي العام، لما له من تأثير مباشر على التضخم وأسعار السلع.
ماذا يعني هذا الاستقرار للمواطنين والتجار؟
يعني استقرار أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، ولو بشكل مؤقت، حالة من الارتياح النسبي لدى التجار والمستوردين، حيث يساعدهم ذلك على تثبيت الأسعار وتجنب الخسائر المفاجئة.
أما بالنسبة للمواطنين، فإن ثبات سعر الصرف ينعكس غالباً على استقرار أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، ولو بدرجات متفاوتة حسب طبيعة السوق.
عوامل مؤثرة في حركة السوق النقدية.
يرى مختصون أن هذا الاستقرار يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها تشديد الرقابة على السوق، وتنظيم عمليات التحويل، إضافة إلى تراجع المضاربات مقارنة بالفترات السابقة.
كما تلعب السياسة النقدية للبنك المركزي دوراً محورياً في ضبط أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي والحفاظ على توازن نسبي في السوق.
هل يستمر الهدوء أم تعود التقلبات؟
يبقى السؤال المطروح في الشارع الاقتصادي العراقي هو ما إذا كان هذا الاستقرار في أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي سيستمر خلال الأيام المقبلة، أم أنه مجرد هدوء يسبق موجة جديدة من التغيرات.
وتظل الأنظار موجهة نحو قرارات البنك المركزي والتطورات الإقليمية والدولية التي قد ترسم ملامح المرحلة القادمة لسوق الصرف في العراق.













