دخول الأزمة اليمنية مرحلة ‘‘كسر العظم’’ عقب إعلان 11 وزارة تأييد انقلاب الانتقالي
دخلت الأزمة اليمنية نفقاً مظلماً ومرحلة "كسر عظم" غير مسبوقة، بعد أن أعلنت ست وزارات سيادية وثلاثة من محافظي المحافظات، أمس الاثنين، تأييدها تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي الانقلابية في حضرموت والمهرة، في خطوة وصفت بأنها "إعلان وفاة إكلينيكي" للحكومة المعترف بها دولياً في مناطق نفوذها.
وارتفع عدد المؤسسات المعلنة للولاء للمجلس الانتقالي لتشمل: وزارات النقل، الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، الكهرباء والطاقة، الإدارة المحلية، التخطيط والتعاون الدولي، الاتصالات وتقنية المعلومات، المياه والبيئة. إلى جانب المؤسسة العامة للكهرباء، الهيئة العامة للأراضي والمساحة، ومحافظي عدن، أرخبيل سقطرى، وأبين.
يشار إلى أن الوزارات المذكورة هي من الوزارات الخاضعة لسيطرة الانتقالي الجنوبي، الذي يتقاسم نصف الحكومة، إلى جانب مناصب عدة في الوزارات الأخرى.
ويرى مراقبون أن هذا الانحياز الجماعي للوزارات (بما في ذلك وزراء من الحزب الاشتراكي مثل واعد باذيب) يمثل "نزعاً للبساط" من تحت أقدام رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، حيث تعني هذه البيانات سقوط المرجعيات، وانتهاء العمل عملياً باتفاق الرياض 2019 وإعلان نقل السلطة 2022، وتكريس الانتقالي كحاكم فعلي ووحيد للجنوب والشرق، وتحويل الحكومة إلى كيان "صوري" بلا أدوات تنفيذية.
كما تم استبدال صور الرئيس العليمي بصور الزُبيدي في المكاتب الرسمية، ورفع علم التشطير بدلاً من علم الجمهورية، مما يعني اكتمال أركان الانقلاب السياسي.
في هذا الصدد، طالب ناشطون بضرورة مخاطبة الشعب بشفافية وتسمية الأشياء بمسمياتها، ووضع التحالف العربي والجامعة العربية ومجلس الأمن أمام مسؤولياتهم تجاه تمزيق وحدة البلاد.
وأطلق رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، محمد العمدة، نداءً استغاثياً للقوى الوطنية والقبائل، مؤكداً أن ما يحدث هو "اغتيال للدولة"، وأن الصمت في هذه اللحظة ليس حياداً بل "شراكة في الجريمة".













