ضاع حلم الزمالكوية.. أرض أكتوبر أصبحت سراب بعد قرار المفوضين بالرفض
أوصت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري، في تقرير قانوني صدر خلال ديسمبر 2025، برفض الدعوى التي أقامها مجلس إدارة نادي الزمالك للمطالبة بإلغاء قرار سحب أرض النادي بمدينة حدائق أكتوبر. وجاءت هذه التوصية لتعيد ملف سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر إلى صدارة المشهد القانوني والرياضي، خاصة في ظل ما يحمله من أبعاد إدارية ومالية متشابكة، وما قد يترتب عليه من تداعيات مستقبلية على النادي.
تفاصيل التوصية الصادرة عن هيئة المفوضين
كشف التقرير الصادر بتاريخ 22 ديسمبر 2025 أن هيئة مفوضي الدولة انتهت، بعد فحص أوراق الدعوى والمستندات المقدمة، إلى التوصية برفض طلبات نادي الزمالك. وأوضح التقرير أن سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر استند إلى معطيات ثابتة تتعلق بسلوك الجهة المنتفعة، وعدم التزامها بتنفيذ المشروع وفق الشروط والضوابط الزمنية المحددة في قرار التخصيص.
عدم الجدية في التنفيذ سببًا رئيسيًا للرفض
أشار التقرير إلى أن السبب الجوهري وراء التوصية بالرفض يتمثل في ما وصفه بـ”عدم الجدية في التنفيذ”، حيث أوضحت المستندات الرسمية أن نسبة الإنجاز على أرض المشروع لم تتجاوز 2% فقط على مدار سنوات طويلة. وبيّنت الهيئة أن الجهات الإدارية منحت النادي أكثر من مهلة زمنية لاستكمال الأعمال، إلا أن تلك المهل لم تُستغل بالشكل الذي يعكس التزامًا حقيقيًا بتنفيذ المشروع، ما عزز مشروعية سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر.
مشروعية قرار جهة الإدارة
أكدت هيئة مفوضي الدولة أن قرار جهاز مدينة حدائق أكتوبر بسحب الأرض جاء قرارًا “مشروعًا ومسببًا”، ومطابقًا لأحكام القانون، خاصة مع ثبوت إخلال النادي بالشروط البنائية والبرنامج الزمني المعتمد. وأوضح التقرير أن جهة الإدارة التزمت بالقواعد المنظمة لتخصيص الأراضي، وأن سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر لم يكن إجراءً تعسفيًا، بل نتيجة مباشرة لعدم الالتزام ببنود التعاقد.
الموقف القانوني للقضية حتى الآن
لفت التقرير إلى أن ما صدر عن هيئة المفوضين لا يعد حكمًا نهائيًا، بل هو رأي قانوني استشاري يُعرض على الدائرة المختصة بمحكمة القضاء الإداري. ويبقى القرار النهائي بخصوص سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر بيد المحكمة، التي من المنتظر أن تنظر القضية خلال الجلسات المقبلة، وسط ترقب كبير من الرأي العام الرياضي.
خلفية أزمة الأرض المسحوبة
تعود جذور الأزمة إلى أرض تبلغ مساحتها نحو 129 فدانًا في مدينة حدائق أكتوبر، كانت مخصصة لإقامة فرع جديد للنادي. وفي أغسطس 2025، أصدر جهاز المدينة قرارًا رسميًا بسحب الأرض بعد تقييم موقف التنفيذ. ومنذ ذلك الحين، دخل الملف في مسار قضائي، لتصبح قضية سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بإدارة الأندية والمنشآت الرياضية في مصر.
تحديات قانونية ومالية تحيط بالنادي
يأتي هذا التطور القضائي في وقت يواجه فيه نادي الزمالك تحديات أخرى لا تقل تعقيدًا، من بينها تحقيقات للنيابة العامة تتعلق بمخالفات إدارية وشبهات إهدار مال عام مرتبطة بنفس الملف. ويُنظر إلى سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر باعتباره جزءًا من أزمة أوسع تتطلب حلولًا جذرية على المستويين الإداري والمالي.
ماذا بعد توصية الرفض؟
مع اقتراب جلسات الفصل في الدعوى، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، سواء بتأييد المحكمة لتوصية هيئة المفوضين أو اتخاذ مسار قانوني مختلف. وفي كل الأحوال، فإن قضية سحب أرض نادي الزمالك في حدائق أكتوبر ستظل محل متابعة دقيقة، لما تحمله من تأثير مباشر على مستقبل استثمارات النادي وخطط توسعه خلال السنوات المقبلة.

