موعد مباراة المغرب ضد جزر القمر
تتعانق أصوات الفرح والترقب في سماء العاصمة المغربية الرباط، مساء اليوم الأحد، مع انطلاق شرارة النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية (المغرب 2025)، في حدث كروي يأخذ طابعاً تاريخياً استثنائياً. ويحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله الفاخر، مواجهة الافتتاح التي تجمع بين المنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور، ومنتخب جزر القمر، في مباراة تعد أكثر من مجرد بداية للمسابقة القارية العريقة.
عودة تاريخية وطموح منقطع النظير
تعود البطولة الأفريقية إلى المغرب بعد غياب طويل امتد لـ 49 عاماً، وهي المرة الأولى التي تُقام فيها في فصل الشتاء (ديسمبر-يناير)، مما يضيف بعداً لوجستياً ومناخياً جديداً على المنافسة. يستضيف المغرب هذه النسخة وهو يضع نصب عينيه هدفين أساسيين: تنظيم بطولة استثنائية على كافة الأصعدة، والأهم من ذلك، استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق لقب طال انتظاره منذ تتويجه التاريخي عام 1976.
يدخل "أسود الأطلس"، المصنف الحادي عشر عالمياً والثاني إفريقياً، المباراة بوضعية الفريق المرشح للقب، وهي مكانة اكتسبوها بعد أدائهم الرائع في كأس العالم 2022 بالقطر، وصولهم إلى الدور نصف النهائي. يقودهم المدرب الوطني وليد الركراكي، الذي نجح في بناء فريق متماسك يجمع بين الخبرة والشباب، ويعول على عمق تشكيلته التي تزخر بالنجوم في كل الخطوط.
غموض حول نجوم الفريق وثقة في الإمكانيات
رغم الثقة العالية التي يبديها المنتخب المغربي، يظل الغموض يحيط بمشاركة بعض اللاعبين الأساسيين الذين يعانون من إصابات طفيفة، وهو ما سيشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الركراكي على إدارة دكة البديل واللجوء إلى بدائل جاهزة لإثبات جدارتهم. ويركز الفريق المغربي في استعداداته على القوة الهجومية، أملاً في حسم المباراة بنتيجة إيجابية وواضحة منذ الجولة الأولى، لمنح انطلاقة قوية للمشوار القاري ووضع المنتخبات المنافسة تحت الضغط.
جزر القمر: طموح "السلاحف البحرية" بلا ضغوط
على الضفة الأخرى، يصل منتخب جزر القمر، الملقب بـ"السلاحح البحرية"، إلى المباراة وهو لا يحمل أي ضغط نفسي، لكنه مدفوع بطموح مشروع لصنع المفاجأة وإثبات وجوده في المحفل الأفريقي. شهد المنتخب تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وتأهله لكأس العالم للشباب وصوله إلى دور الـ 16 في نسخته الأخيرة خير دليل على ذلك.
ويملك المنتخب الجزروري سجلّاً إيجابياً ومفاجئاً في مواجهاته الأخيرة أمام المغرب، حيث تمكن من إحراز تعادل ثمين في تصفيات كأس العالم السابقة، مما يمنحه دافعاً معنوياً كبيراً وثقة في إمكانية إرباك حسابات الجار المغربي مجدداً. يعتمد الفريق على روح الجماعية والقتال العنيد، وسيسعى لاستغلال أي تراخٍ من خصمه القوي لتحقيق نتيجة تاريخية.
انطلاقة مشتعلة لبطولة موعودة
بين رغبة المغرب العارمة في كتابة تاريخ جديد وتتويج جماهيره على أرضه، وطموح جزر القمر في صنع المفاجأة وتسجيل اسمه بأحرف من ذهب في افتتاح البطولة، تأتي مباراة الرباط لتكون بمثابة انطلاقة مشتعلة لنسخة يُنتظر أن تكون واحدة من أكثر نسخ كأس الأمم الإفريقية إثارة وتنافسية. ستكون عيون العالم أجمع مسلطة على ملعب الأمير مولاي عبد الله، شاهدة على بداية رحلة أفريقية ممتدة حتى منصة التتويج في 18 يناير المقبل.













