تراجع ملحوظ في سوق الأسهم السعودية مع انخفاض السيولة وكسر مستوى دعم مهم
شهد سوق الأسهم السعودية اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025 تراجعاً ملحوظاً في منتصف الجلسة، في ظل ضغوط بيعية شاملة أثرت على معظم القطاعات الرئيسية، مما أدى إلى كسر مستوى دعم مهم وتسجيل انخفاض واضح في مستويات السيولة. ويعكس هذا التراجع حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في الوقت الراهن، بالتزامن مع غياب محفزات محلية قوية وترقب للتطورات الاقتصادية العالمية، وهو ما وضع السوق تحت ضغط دفع المؤشر العام إلى مستويات أدنى من المتوقع.
هبوط المؤشر العام وكسر مستوى دعم رئيسي
تراجع المؤشر العام بنسبة 1.08% في منتصف التداولات، ليتجاوز هبوطه المستوى الفني البالغ 11 ألف نقطة، وهو مستوى دعم طالما حافظ عليه السوق خلال الأسابيع الماضية. ويُظهر هذا الكسر الفني تأثر سوق الأسهم السعودية بضعف المعنويات الاستثمارية وارتفاع ضغوط البيع، خصوصاً على الأسهم القيادية التي شكلت الجزء الأكبر من التراجعات، وهو ما أسهم في زيادة وتيرة الانخفاض خلال الساعة الأولى من التداول.
انخفاض ملموس في السيولة يعكس حذر المستثمرين
بلغت قيمة التداولات نحو 7.3 مليار ريال، وهو أدنى مستوى يجري تسجيله منذ ما يقارب شهرين، في إشارة واضحة إلى عزوف فئة كبيرة من المستثمرين عن المخاطرة. ويعتبر انخفاض السيولة من أبرز المؤشرات السلبية التي تؤكد أن سوق الأسهم السعودية يمر بمرحلة من الترقب، خصوصاً مع تزايد القلق من استمرار الاتجاه الهابط في الأيام القادمة إذا لم تظهر محفزات تساهم في عودة النشاط.
الأسباب الأساسية وراء تراجع السوق
يواجه السوق مجموعة من العوامل التي دفعت إلى هذا الهبوط، أبرزها استمرار غياب محفزات محلية قوية، في الوقت الذي تشهد فيه السوق الرئيسية سحباً ملحوظاً في السيولة بسبب تسارع وتيرة الاكتتابات الأولية الجديدة. ويرى محللون أن هذا التوسع في الطروحات قد أثّر في قدرة المستثمرين على ضخ سيولة جديدة داخل سوق الأسهم السعودية. وإلى جانب ذلك، تساهم المعنويات العالمية السلبية في زيادة الضغط، لاسيما مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تأثير مراجعة مؤشر MSCI على التداولات
دخلت تعديلات مراجعة مؤشر MSCI حيّز التنفيذ اليوم، الأمر الذي أدى إلى تحركات ملحوظة في فترة المزاد، انعكست في إعادة توزيع السيولة بين بعض الأسهم المدرجة. وتُعد هذه المراجعة أحد العوامل التي ساهمت في زيادة تذبذب الأسعار داخل سوق الأسهم السعودية، إذ تعتمد صناديق المؤشرات على تلك التغييرات لضبط مراكزها الاستثمارية بشكل دوري.
قراءة مستقبلية لمسار السوق خلال الفترة المقبلة
يكشف الأداء الراهن أن السوق يمر بمرحلة تصحيح تتطلب ظهور محفزات مالية واقتصادية جديدة تعيد الثقة للمستثمرين وتدعم عودة السيولة. وتشير التوقعات إلى أن استعادة مستوى الدعم المكسور قد يتطلب تحسناً في المعطيات العالمية أو صدور قرارات محلية تنعش التداولات. وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تبقى تحركات سوق الأسهم السعودية متأرجحة تحت تأثير المخاوف الممتدة والضبابية الاقتصادية.













