”المرصد اليمني للألغام” يفضح ”أجندة خفية” خلف رفض تسجيله رسمياً في عدن: ”اعترضوا على كلمة يمني وطلبوا منا الذهاب لتعز”
كشف الصحفي فارس الحميري، المدير التنفيذي لـ "المرصد اليمني للألغام"، النقاب عن خلفيات الغموض والعراقيل البيروقراطية والمناطقية التي أحاطت بمحاولة المؤسسة الحصول على شخصيتها الاعتبارية الرسمية، مؤكداً أن مبررات الرفض التي قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة المؤقتة عدن، كانت بعيدة كل البعد عن المعايير المهنية والقانونية المعتادة.
وبحسب تفاصيل روائية حصرية طرحها الحميري، فإن الفريق تقدم بطلب التسجيل الرسمي للمرصد خلال الفترة التي شغل فيها الدكتور محمد سعيد الزوعري حقيبة الوزارة، ليفاجأ برد رفض قوبل بصدمة استنكرها العاملون في المجال الإنساني.
"المناطقية" مقابل "الوطنية"
وأوضح الحميري في سرده للوقائع، أن لجنة متابعة في الوزارة بررت رفض الطلب بحجج وصفها بأنها "غريبة وغير مسبوقة"، حيث تركزت الاعتراضات على نقطتين جوهريتين: الأولى: الاعتراض الصريح على الهوية الوطنية للمرصد، حيث طُلب منهم حذف كلمة "اليمني" من الاسم والاكتفاء بتسمية "مرصد الألغام"، وهو ما اعتبره الحميري مساً بمسميات الكيانات الوطنية وتهميشاً للهوية اليمنية الموحدة.
الثانية: التوجيه السياسي الجغرافي؛ إذ تم طرح خيار تسجيل المرصد في محافظة تعز بدلاً من عدن، في سياق وصفه الحميري بأنه "لا يخلو من السخرية" ويحمل في طياته نفساً مناطقياً ضيقاً يتعارض مع عمل المنظمات الإنسانية التي يتجاوز نطاقها الحدود الإدارية.
مناشدة عاجلة للوزير الجديد
وفي خطوة تصحيحية، وجه الحميري رسالة مفتوحة وحادة النبرة إلى معالي الوزير الحالي مختار اليافعي، حاملاً إياه مسؤولية التدخل لوقف هذه الممارسات.
وطالب في رسالته بـ "تصحيح الاختلالات" التي سادت الفترة الماضية، والعمل فوراً على تجاوز ما أسماه "النفس المناطقي" الذي تسلل إلى مفاصل مؤسسات الدولة، والذي يعيق عمل المؤسسات الخدمية والحقوقية.
ودعا الحميري الوزير اليافعي إلى تبني سياسة داعمة للعمل الحقوقي، خاصة في الملفات الإنسانية الحساسة وعلى رأسها ملف الألغام الذي يهدد أرواح الآلاف من المدنيين، مؤكداً ضرورة تسهيل إجراءات تسجيل المؤسسات الناشطة في هذا المجال بدلاً من وضع العصي في عجلتها.
واختتم الحميري بيانه بالقول: "نأمل من معاليكم العمل على تصحيح هذه الاختلالات، ونود إفادتكم بأننا سنتقدم مجدداً بطلب تسجيل (المرصد اليمني للألغام)، آملين تعاونكم ودعمكم لخدمة القضية الإنسانية بعيداً عن التجاذبات".













