الجمعة 13 فبراير 2026 07:08 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

محلل سياسي: السعودية تخوض معركة تفكيك الفوضى العربية وتعيد الاعتبار لمنطق الدولة

الثلاثاء 10 فبراير 2026 04:15 مـ 23 شعبان 1447 هـ
أرشيف
أرشيف

في قراءة سياسية لمواقف المملكة العربية السعودية تجاه أزمات المنطقة، قال المحلل السياسي الدكتور تركي القبلان إن السعودية تتصدى للفوضى في الوطن العربي باعتبارها حالة مُدارة ومُمَوَّلة ومُستثمر فيها، مؤكدًا أن المشروع السعودي الحقيقي يتمثل في تفكيك بنية الفوضى نفسها، بما يشمل أدواتها وشبكاتها وتجريم رعاتها، إلى جانب إعادة هندسة البيئة الإقليمية بحيث تصبح الفوضى خيارًا عالي الكلفة سياسيًا واقتصاديًا وأخلاقيًا.

وأوضح القبلان أن هذا التوجه يفسر إصرار المملكة على دعم الدولة الوطنية كإطار وحيد للشرعية، ورفض شرعنة الميليشيات مهما تبدلت مسمياتها، إضافة إلى الدفع نحو تجفيف مصادر التسليح والتمويل بدل الانخراط في حروب استنزاف طويلة.

وأشار إلى أن السعودية تنظر إلى الفوضى العربية باعتبارها منظومة مترابطة، لافتًا إلى أن ما يحدث في السودان أو اليمن أو ليبيا أو الصومال ليس أحداثًا معزولة، بل حلقات ضمن سلسلة واحدة، ما يفسر موقفها الحازم تجاه هذه الظواهر.

وبيّن القبلان أن المملكة تتصدى للفوضى لأنها مشروع مضاد لفكرة الدولة، وتدرك أن هذه الفوضى المسلحة تقف خلفها قوى توظف الميليشيات كأدوات نفوذ، وتستثمر في الانهيار لإعادة توزيع القوة، وتُبقي الإقليم في حالة سيولة تمنع تشكل مركز عربي فاعل.

وأضاف أن السعودية تبذل جهودًا على مختلف الأصعدة لاستعادة منطق الدولة، وإعادة الاعتبار لفكرة النظام الإقليمي، ووضع حد لمرحلة طويلة كان فيها الخراب أداة سياسية مربحة لبعض الأطراف.

وجاءت تصريحات الدكتور تركي القبلان تعليقًا على مداخلة تلفزيونية لرئيس تحرير جريدة إيلاف السودانية خالد التجاني، أكد فيها أن الموقف السعودي دفع المجتمع الدولي للاعتراف بمسؤولية قوات الدعم السريع عن الجرائم المرتكبة في السودان، مشيرًا إلى أن وقف الحرب يتطلب تنفيذ حظر تصدير السلاح إلى إقليم دارفور.