الجمعة 13 فبراير 2026 01:55 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

انفجار قنبلة يدوية يرعد ”مقيلاً” شعبياً في تعز.. شهيد و7 جرحى وسط حالة من الذعر والغضب الشعبي

الإثنين 9 فبراير 2026 12:22 صـ 22 شعبان 1447 هـ
تعز
تعز

شهدت مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، اليوم، مشهداً دامياً ومأساوياً عندما لقي مواطن مصرعه، وأصيب سبعة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انفجار قنبلة يدوية بشكل مفاجئ وسط تجمع سكاني مزدحم.

وبحسب مصادر محلية مطلعة، فإن الانفجار الأليم وقع داخل أحد "الديوانيات" (أماكن الجلسات الشعبية)، التي كانت تعج بالمواطنين والمشاركين في جلسة "مقيل" جماعية، وهي عادة اجتماعية يمارسها أبناء المحافظة للتواصل والتراحم. وفجأة، ودون سابق إنذار، دوى انفجار العبوة الناسفة، محدثاً دماراً في المكان وصدمة عنيفة بين الحاضرين، مما تسبب في حالة من الهلع والهرج والمرج الكبير.

مستشفيات تعز تستقبل الضحايا أفاد شهود عيان أن المشهد تحول فوراً من جلسة وادعة إلى ساحة طوارئ؛ حيث هرع الأهالي والمارة لنقل الضحايا وهم يصرخون طلباً للمساعدة. تم نقل الجرحى السبعة إلى أقرب المرافق الطبية لتلقي الإسعافات الأولية والعمليات الجراحية العاجلة، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع حصيلة الوفيات، نظراً لأن مصادر طبية وصفت حالة عدد من المصابين بأنها "خطيرة وحرجة للغاية".

ظاهرة السلاح الفردي: "القنبلة" التي تهدد الأمن الاجتماعي أعادت هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء بقوة على ظاهرة "انتشار السلاح الفردي" والقنابل اليدوية بين المدنيين في المحافظة، والتي باتت تشكل "قنبلة موقوتة" تهدد الأمن والأمان. ويعزو ناشطون ومحللون الحادثة إلى سهولة حمل وتداول هذه الأسلحة والمتفجرات في الأماكن العامة والتجمعات الشعبية دون أي رادع أمني أو وعي كافٍ بالمخاطر.

المطالبات تتصاعد: تحقيق عاجل وتشديد أمني في خضم الحزن المخيم على المديرية، تصاعدت وتيرة الغضب والاستياء بين سكان المنطقة والنشطاء، الذين طالبوا الجهات الأمنية المختصة بتحمل مسؤولياتها الكاملة. وقد رفع الأهالي والنشطاء عددًا من المطالب الملحة، أبرزها:

  1. فتح تحقيق فوري وشفاف: للكشف فوراً عن ملابسات الانفجار، وتحديد كيفية وجود القنبلة في ذلك المكان، وتحديد المسؤولية بدقة.
  2. تفعيل القانون بحزم: تطبيق إجراءات صارمة وتنفيذ قوانين منع حمل وترويج السلاح داخل التجمعات السكانية والأسواق، وضبط المخالفين.
  3. حملات توعية مجتمعية: إطلاق مبادرات توعوية وتثقيفية للتحذير من خطورة التعامل مع الأسلحة والمتفجرات في الحياة اليومية، وتعزيز ثقافة السلام لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث التي تودي بالأبرياء.