السعودية وسوريا تطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بعقود استثمارية ضخمة
تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية مرحلة جديدة من التعاون والاستثمار المشترك، مع وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى دمشق، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز الشراكات الثنائية وتحويل التفاهمات الاقتصادية إلى مشاريع عملية على أرض الواقع، وترتبط هذه الزيارة برغبة الجانبين في تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع فرص الاستثمار في القطاعات الحيوية، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويحقق التنمية المستدامة.
زيارة رسمية لتعزيز التعاون الاقتصادي
يقود الوفد السعودي وزير الاستثمار خالد بن عبدالعزيز الفالح، في خطوة تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات السعودية في سوريا، ودعم المشاريع الحيوية التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود المملكة لتوسيع شراكاتها الإقليمية وتعزيز التكامل الاقتصادي مع الدول الشقيقة، عبر تعزيز الحضور السعودي في السوق السورية وخلق بيئة استثمارية جاذبة.
توقيع عقود استراتيجية
من المتوقع أن تتوج الزيارة بتوقيع مجموعة من العقود الاستثمارية الكبرى بين شركات سعودية رائدة وجهات حكومية سورية، وتشمل هذه الاتفاقيات قطاعات الطيران المدني، والاتصالات، والبنية التحتية، إلى جانب مبادرات تنموية تهدف إلى تطوير الخدمات الأساسية ودعم الاقتصاد المحلي، وتمثل هذه العقود خطوة مهمة نحو تحويل الخطط والرؤى المشتركة إلى مشاريع ملموسة توفر فرص عمل وتدعم النمو الاقتصادي في البلدين.
اجتماعات رسمية لتعزيز التكامل
يتضمن برنامج الزيارة عقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع المسؤولين السوريين وممثلي الجهات الاقتصادية، لمناقشة آليات تنفيذ المشاريع المشتركة، وتذليل العقبات، وتوفير التسهيلات اللازمة للمستثمرين كما تهدف هذه الاجتماعات إلى وضع أطر واضحة للتعاون، وتعزيز بيئة استثمارية محفزة، وتشجيع القطاع الخاص على الانخراط في مشاريع استراتيجية طويلة الأمد.
استمرار مسار التعاون الاقتصادي
تعد هذه الزيارة امتداداً لمسار متواصل من التعاون بين الرياض ودمشق، حيث شهد العام الماضي عقد عدة لقاءات ومنتديات اقتصادية أسفرت عن تفاهمات واتفاقيات لتشجيع الاستثمار المتبادل في مختلف القطاعات، ويؤكد هذا الحراك على عمق الروابط بين البلدين، والرغبة المشتركة في بناء شراكة اقتصادية قوية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
تمثل زيارة الوفد السعودي إلى دمشق محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشراكة الاستثمارية والتكامل الاقتصادي، ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز فرص النمو وتطوير المشاريع الحيوية، بما يعود بالنفع على القطاع الخاص والمجتمع في كلا البلدين.













