الجمعة 13 فبراير 2026 07:09 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

شاهد بالفيديو ترامب يسخر من رئيس أمريكا السابق.. ماذا فعل؟

الجمعة 6 فبراير 2026 03:49 مـ 19 شعبان 1447 هـ
دونالد ترامب
دونالد ترامب

أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة غضب غير مسبوقة داخل الولايات المتحدة بعد نشره مقطع فيديو مسيئاً يظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل في صورة قرود، ضمن محتوى يروج مجدداً لنظريات مؤامرة تتعلق بالانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020. وجاء الفيديو، الذي نُشر عبر منصة تروث سوشال، ليعيد الجدل حول أسلوب ترامب في استخدام المحتوى الرقمي والهجومي ضد خصومه السياسيين، خاصة مع تصاعد الانتقادات من شخصيات ديمقراطية بارزة.

تفاصيل الفيديو المثير للغضب

يتضمن الفيديو، الذي تبلغ مدته نحو دقيقة واحدة، مشاهد مركبة رقمياً يظهر خلالها وجها باراك أوباما وميشيل أوباما على هيئة قرود لبضع ثوانٍ، قبل أن ينتقل المقطع إلى تكرار مزاعم ترامب السابقة حول تزوير الانتخابات الرئاسية التي خسرها أمام الرئيس جو بايدن. واعتبر مراقبون أن هذا المحتوى يتجاوز حدود السخرية السياسية ويدخل في إطار الإساءة العنصرية الصريحة، ما زاد من حدة التفاعل السلبي معه على منصات التواصل الاجتماعي.

إدانات ديمقراطية وتحركات سياسية

قوبل تصرف ترامب بإدانات واسعة من قيادات الحزب الديمقراطي، حيث وصف مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم، المرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة عام 2028، الفيديو بأنه سلوك مقزز لا يليق برئيس الولايات المتحدة. وأكد المكتب الإعلامي لنيوسوم عبر منصة إكس أن ما نشره ترامب يمثل إساءة أخلاقية وسياسية، داعياً الجمهوريين إلى إدانة هذا النهج بشكل واضح.

ردود فعل من مقربين لأوباما

لم تقتصر الانتقادات على المسؤولين الحاليين، إذ أدان بن رودس، المستشار السابق للأمن القومي والمقرب من الرئيس الأسبق باراك أوباما، الفيديو بشدة. وكتب رودس أن التاريخ سينظر إلى عائلة أوباما باعتبارها من أكثر العائلات السياسية احتراماً ومحبة، بينما سيبقى هذا النوع من السلوك وصمة عار في سجل ترامب السياسي. وأشار إلى أن مثل هذه المواد تعكس أزمة أعمق في الخطاب العام الأمريكي.

الذكاء الاصطناعي في حملات ترامب الرقمية

خلال السنة الأولى من ولايته الثانية، كثف ترامب اعتماده على الصور ومقاطع الفيديو المعدلة والمولدة بالذكاء الاصطناعي، سواء لتلميع صورته أو لمهاجمة منتقديه وخصومه السياسيين. ويرى محللون أن هذا الأسلوب يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول حدود استخدام التكنولوجيا الحديثة في الصراعات السياسية، خصوصاً مع صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمفبرك.

سوابق مثيرة للجدل في استخدام الصور

لم يكن هذا الفيديو هو الأول من نوعه، إذ سبق لترامب أن نشر في العام الماضي مقطعاً مصوراً يظهر فيه باراك أوباما خلف القضبان داخل المكتب البيضاوي، مرتدياً زياً برتقالياً، في مشهد أثار آنذاك استياءً واسعاً. ويؤكد منتقدو ترامب أن تكرار هذه الممارسات يعكس استراتيجية واضحة تعتمد على الاستفزاز وجذب الانتباه الإعلامي.

تداعيات متوقعة وتصاعد الجدل

يعيد فيديو ترامب الأخير فتح النقاش حول خطاب الكراهية والعنصرية في السياسة الأمريكية، وسط دعوات متزايدة لوضع ضوابط صارمة لاستخدام المحتوى الرقمي المضلل. ومن المتوقع أن تستمر ردود الفعل السياسية والإعلامية خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية صدور بيانات إضافية من أطراف رسمية ومنظمات حقوقية، في وقت يبقى فيه اسم ترامب في صدارة الجدل العام.

شاهد الفيديو من هنا