‘‘هيثم قاسم’’ مهندس الانفصال مرتين.. الاسم الأبرز لفشل اقتحام حضرموت والمهرة
برز اسم الجنرال هيثم قاسم طاهر، وزير دفاع "جمهورية الانفصال" عام 1994، كأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الأحداث العسكرية الأخيرة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة. فبعد أن مُنح فرصة للعودة إلى صلب مؤسسات الدولة، اختار الجنرال العجوز الانحياز مجدداً للمشاريع الخارجة عن إطار الشرعية، لينتهي به المطاف "مهندساً" لعملية عسكرية فاشلة أدت إلى انحسار نفوذ المجلس الانتقالي في شرق البلاد.
استغلال الغطاء الرسمي
رغم تعيينه من قبل مجلس القيادة الرئاسي مسؤولاً عن ملف "دمج القوات والتشكيلات العسكرية" توحيداً للبنية الدفاعية تحت سلطة الدولة، إلا أن الوقائع أثبتت عكس ذلك، حيث استخدم طاهر موقعه لتعزيز استقلال القوات التابعة للمجلس الانتقالي وتعميق قطيعتها مع وزارة الدفاع.
كما تولى عملياً إدارة شؤون هذه التشكيلات بالتنسيق مع ضباط إماراتيين، متخذاً من "اتفاق الرياض" غطاءً لتنفيذ أجندات لا تخدم وحدة الصف العسكري.
دور مباشر في "مغامرة الرابع من ديسمبر"
كشفت التحركات الميدانية أن هيثم قاسم كان المحرك الرئيسي لعملية اقتحام حضرموت والمهرة في مطلع ديسمبر الماضي، حيث تولى ترتيب التحركات العسكرية وتنسيق دخول القوات وتنظيم انتشارها لمحاولة فرض واقع عسكري جديد.
وظهر إلى جانب عيدروس الزُبيدي في لقاءات مكثفة سبقت العملية، مما أكد دوره كمرجعية عسكرية لهذه التحركات.
الانتكاسة والاختفاء الغامض
بمجرد انطلاق التدخل العسكري الحاسم للحكومة اليمنية بدعم من المملكة العربية السعودية، وانهيار تحصينات قوات الانتقالي في حضرموت والمهرة في وقت قياسي، ليختفي اسم هيثم قاسم تماماً من المشهد السياسي والعسكري.
ويرى مراقبون أن طاهر الذي ارتبط اسمه بهزيمة مشروع انفصال 1994، كرر التجربة ذاتها في 2025، رغم كل التسهيلات والعفو والفرص التي منحتها له الدولة.












