الجمعة 13 فبراير 2026 02:05 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

بني الحارث تصرخ من سموم المجاري المُلوِّثة”

الإثنين 5 يناير 2026 12:04 صـ 17 رجب 1447 هـ
مياه صرف صحي
مياه صرف صحي

كشفت مصادر محلية في العاصمة صنعاء عن كارثة صحية صامتة تهدد حياة المواطنين، حيث يتم تصريف مياه الصرف الصحي الخام — المحملة بمخلفات طبية خطيرة، وفيروسات، وبكتيريا ممرضة — من مستنزفات ومجاري مستشفيات أمانة العاصمة بشكل مباشر إلى مناطق مديرية بني الحارث.

وتفيد التقارير بأن هذه المياه لا تخضع لأي عمليات معالجة بيولوجية أو كيميائية قبل تصريفها، ما يحوّلها إلى مصدر مباشر لانتشار الأمراض الوبائية .

والأكثر إثارة للرعب أن هذه المياه الملوثة لا تُترك لتموت في التربة، بل يتم استخدامها بشكل واسع في ريّ الخضروات التي تُوزّع لاحقًا في أسواق صنعاء والمناطق المحيطة، لتصل مباشرةً إلى موائد العائلات دون أن يُدرك المستهلك مصدرها القاتل .

وقد سبق أن كشفت دراسات أكاديمية عن احتواء عيّنات من مياه الصرف الصادرة من محطة بني الحارث على 103 آلاف خلية بكتيرية لكل ملليلتر واحد، وهو معدل يُصنّف على أنه "عالي التلوث" وخطير على الصحة العامة .

وقد حذّرت جهات مجتمعية وصحية المواطنين — خصوصًا الأطفال وكبار السن — من استهلاك الخضروات مجهولة المصدر، داعيةً إلى التحقق من منشأ المنتجات الزراعية قبل شرائها أو تناولها، في ظل غياب رقابة صحية فعالة أو آليات تفتيش على مصادر الريّ في المنطقة .

وفي حين تشير تقارير رسمية إلى وجود مشاريع لمعالجة الصرف الصحي في بني الحارث — مثل مشروع تسلّمته المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في مايو 2024 بقيمة تجاوزت 169 مليون ريال يمني — فإن الواقع الميداني يكشف عن فشل ذريع في منع هذه المياه من التسلل إلى مسارات الزراعة، بل وحتى إلى مصادر مياه الشرب الجوفية في بعض الأحيان .

وأكّدت المصادر أن الجهات الرسمية — وعلى رأسها أمانة العاصمة والمؤسسات الصحية والبيئية — تحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن هذا الوضع الكارثي، مشدّدةً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:

  • وقف كامل لتصريف مياه الصرف غير المعالَجة من المشافي إلى بني الحارث.
  • فرض رقابة مشددة على مصادر مياه الريّ في المزارع.
  • محاسبة كل المتسببين في تعريض حياة المواطنين للمخاطر الجرثومية والفيروسية.

موضوعات متعلقة