عدن تغلي.. مليشيات ”الانتقالي” تمنع عشرات المدنيين من دخول عدن
في تصعيد أمني لافت ومثير للجدل، تشهد العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها توترات متصاعدة تتخذ منحى انضباطياً خطيراً. وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن قوات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي نفذت، خلال الساعات الماضية، عملية حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من المواطنين الأبرياء، وذلك دون أي مسوغ قانوني أو أمني يُذكر.
وبحسب ما رصدته النقلة الإعلامية الميدانية، قامت تلك المليشيات المسلحة التابعة للانتقالي بفرض طوق أمني مشدد، حيث منعت المواطنين القادمين من الشمال من دخول مدينة عدن، واقتادتهم قسراً إلى منطقة "الفرشة" الواقعة على المدخل الجنوبي لمحافظة لحج.
وقد تحولت المنطقة، بحسب الشهادات، إلى معتقل ميداني مفتوح يُحتجز فيه المواطنون في ظروف إنسانية مجهولة، وسط اجراءات تعسفية تتجاوز كافة الحقوق الدستورية.
يأتي هذا الإجراء الاستفزازي في سياق أوسع لنزعة التضييق الأمني التي تمارسها مليشيات الانتقالي على حركة التنقل بين المحافظات الجنوبية.
وتتخذ هذه القوات من الذرائع الأمنية ستاراً لتبرير قمعها للمواطنين، رغم تأكيد المصادر الموثوقة أن الموقوفين هم مدنيون عزل لا يحملون أي صفة عسكرية، ولا يشكلون أي تهديد أمني حقيقي، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول حقيقة هذه الاعتقالات وأهدافها السياسية أو الفئوية.
وتنقد الأوساط الرصدية هذا التحول الخطير في أداء قوات الانتقالي، التي بدت وكأنها تدير عملياتها بعقلية المليشيا بعيداً عن مؤسسة الدولة، متجاهلة الأعراف الدولية والمحلية.
وتطالب المصادر الحقوقية والشعبية الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه التجاوزات، والكشف فوراً عن مصير المحتجزين، والإفراج عنهم فوراً، مع التأكيد على ضرورة احترام حرية التنقل التي يكفلها الدستور والقانون للجميع، ووضع حد لممارسات القمع التي تعكر أجواء الاستقرار في المنطقة.

