الجمعة 13 فبراير 2026 02:02 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

معلم في إب يفجر أزمة جديدة بمناطق سيطرة الحوثي: 30 عاماً من العطاء تُمحى بقلم ”المحسوبية” والحرمان من الرواتب

الخميس 25 ديسمبر 2025 12:11 صـ 6 رجب 1447 هـ
تعبيرية
تعبيرية

في واقعة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق الكادر التعليمي، كشف معلم بمحافظة إب عن حرمانه التعسفي من استلام نصف راتبه الشهري، رغم أنه قدم عصارة عمره لخدمة التعليم لأكثر من ثلاثة عقود، وما يزال ملتزماً بممارسة مهامه التدريسية داخل الفصل.

وقال المعلم "عبد الله فارع" في شهادة للإعلام، إنه فوجئ بشطب اسمه من قوائم المستحقين لصرف "نصف الراتب" الذي تعتمده المليشيا كسياسة مؤقتة، تحت ذريعة "عدم الالتزام بالدوام الرسمي"، وهي مبررات نفاهما المعلم بشدة، مؤكداً أنه يواصل أداء واجباته التعليمية داخل المدرسة بانتظام تام ودون أي انقطاع.

آليات انتقائية ومحسوبية سياسية وتأتي هذه الحادثة لتكشف عن غموض وتناقضات في آلية صرف الرواتب التي تتبعها الجماعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وبحسب شكاوى واسعة نشرها نشطاء وموظفون، فإن عملية صرف الرواتب—even لو كانت جزئية—لم تعد تراعي معايير المهنية أو الاستحقاق الوظيفي، بل خضعت بالكامل لمعايير انتقائية تقوم على المحسوبية والولاء السياسي للتنظيم.

الراتب أداة للتجنيد والضغط ويعتمد الانقلابيون سياسة صرف متقطعة وجزئية لرواتب الموظفين الحكوميين، غالباً ما تأتي استجابة للضغط الشعبي والنقابي المتصاعد لتخفيف حدة المعاناة المعيشية. غير أن المراقبين يؤكدون أن هذه السياسية تُستخدم كأداة للضغط والإرهاب الوظيفي، حيث يتم تفضيل الموالين للجماعة أو المنتسبين لصفوفها العسكرية والأمنية في صرف المستحقات، بينما يُحرم آخرون من حقوقهم المالية كنوع من العقاب الجماعي أو لفرض الولاء عليهم.

ويشهد قطاع التعليم في مناطق سيطرة الحوثي تدهوراً مستمراً بسبب هذه الممارسات، حيث يواصل المعلمون نضالهم من أجل انتزاع حقهم في الرواتب كاملة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

موضوعات متعلقة