الولايات المتحدة تُوجِّه ضربة قاصمة لـ«القاعدة» في اليمن باغتيال خبير الطائرات المُسيَّرة
في عملية جوية دقيقة، اغتالت الولايات المتحدة الأمريكية القيادي البارز في تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، كمال الصنعاني، في غارة جوية استهدفت موقعًا في منطقة الخسيف بوادي عبيدة شرقي محافظة مأرب اليمنية.
وبحسب مصادر أمنية وعسكرية مطلعة، فإن الصنعاني — الذي يُعد أحد أبرز الكوادر التقنية في التنظيم — كان يُشرف شخصيًا على تطوير وصيانة الطائرات المُسيَّرة والمتفجرات المُصمَّمة لاستهداف المنشآت الحساسة والقواعد العسكرية. وأضافت المصادر أن عنصرًا آخر كان برفقته لقي حتفه في الغارة، إلا أن هويته لم تُكشف بعد.
ويُعد مقتل الصنعاني خسارة فادحة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي يشهد تراجعًا ملحوظًا في كوادره الفنية واللوجستية نتيجة الضربات المتتالية التي تستهدف قياداته خلال السنوات الأخيرة. وكان التنظيم قد فقد خلال الأشهر الماضية عددًا من المهندسين والخبراء الذين لعبوا أدوارًا محورية في تنفيذ هجمات معقدة باستخدام تقنيات حديثة.
ويُنظر إلى هذه العملية على أنها جزء من الاستراتيجية الأمريكية الرامية إلى تجفيف منابع القدرات التقنية للتنظيمات الإرهابية في اليمن، لا سيما في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالاستقرار الأمني في المنطقة، خاصة مع اقتراب الانسحابات العسكرية المحتملة من مناطق الصراع.
«الصنعاني لم يكن مجرد قيادي ميداني، بل كان العقل المُهندس وراء سلسلة من الهجمات الدقيقة التي نفّذها التنظيم خلال العامين الماضيين»، وفق ما أفاد به مصدر استخباراتي غربي لـ«المنصة».
وتأتي هذه الضربة في وقت يُعاني فيه «القاعدة» من عزلة تنظيمية وانكماش ميداني أمام التقدم الذي تحققه قوات الجيش اليمني وقوات التحالف العربي في مناطق النفوذ السابقة للتنظيم، مثل شبوة وأبين ومارب.













