قوات النخبة الحضرمية تعزز وجودها في سيئون بقيادة المنطقة العسكرية الثانية لتأمين الوادي
في خطوة تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في قلب محافظة حضرموت، أعلنت القيادة العامة للمنطقة العسكرية الثانية، أمس، عن تحرك قوة عسكرية من "قوات النخبة الحضرمية" باتجاه مدينة سيئون، مركز محافظة حضرموت الوادي. جاء ذلك تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من اللواء الركن طالب سعيد بارجاش، قائد المنطقة العسكرية الثانية وقائد لواء حضرموت.
ونشرت المنطقة العسكرية بياناً رسمياً أوضحت فيه تفاصيل التحرك، مؤكدةً أن هذه الخطوة تأتي في سياق "الجهود المتواصلة والمكثفة التي تبذلها القيادة لتأمين كافة أنحاء وادي حضرموت، والمساهمة الفعالة في تطبيع الأوضاع الأمنية بشكل كامل تحت إشراف وتوجيه القيادات الأمنية في المحافظة".
مهمة محاربة التهديدات
وشدد البيان على أن قوات النخبة، التي اشتهرت بكفاءتها القتالية وقدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة، ستعمل بكل قوة وحزم لمواجهة أي تهديدات قد تطال الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف البيان أن المهمة الأساسية للقوة تتمثل في "محاربة كل ما يهدد أرواح الأبرياء وممتلكاتهم، وضمان عودة الحياة الطبيعية، وتوفير البيئة الآمنة للمواطنين والسلطات المحلية على حد سواء".
رسالة واضحة: "حضرموت أرض واحدة"
ولم يخلُ البيان من إشارة سياسية ذات دلالة، حيث أكدت قيادة المنطقة العسكرية الثانية على أن "وادي حضرموت جزء لا يتجزأ من أرض حضرموت التاريخية والجغرافية، وأن حمايته وتأمينه هي مسؤولية تاريخية وأخلاقية تقع على عاتق قوات النخبة الحضرمية قبل أي جهة أخرى".
وهذه الرسالة تُعد تأكيداً على وحدة التراب الحضرمي ورفضاً لأي محاولات لفرض واقع أمني أو سياسي منفصل، وتؤكد على دور القوات المحلية في الحفاظ على هذا الوحدة.
التزام كامل بتعزيز الاستقرار
واختتم البيان بالتأكيد على التزام القيادة العسكرية الكامل بتوفير كافة سبل الدعم للأجهزة الأمنية في الوادي، مشيراً إلى أن وجود قوات النخبة جاء لدعمها وتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه.
وأكدت المصادر العسكرية أن هذا التعزيز الأمني سيساهم بشكل مباشر في "تعزيز الثقة في نفوس المواطنين، ودعم عجلة التنمية، وتحقيق الاستقرار الشامل الذي يصبو إليه الجميع".
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الوادي حالة من الهدوء النسبي، لكن القيادة العسكرية ترى أن تعزيز القوات هو إجراء وقائي واستباقي لسد أي ثغرات أمنية قد يستغلها المتربصون بأمن واستقرار حضرموت.













