الجمعة 13 فبراير 2026 02:37 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

”جريمة مروّعة”.. غضب واسع في تعز إثر اعتداء وحشي على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مركز للشرطة

الجمعة 5 ديسمبر 2025 12:12 صـ 15 جمادى آخر 1447 هـ
تعز
تعز

اندلعت موجة من الغضب والاستنكار الواسع في مدينة تعز، عقب تناقل أنباء وصور مؤلمة لاعتداء وحشي تعرض له شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة على يد جندي في مركز شرطة الأقروض بمديرية المسراخ غرب المحافظة، في حادثة وصفتها جهات حقوقية واجتماعية بـ"الجريمة المروعة" التي تمس كرامة الإنسان وتزعزع الثقة في الأجهزة الأمنية.

وتفاصيل الجريمة، التي هزت الرأي العام المحلي، تعود لتعرض الشاب عبدالله عبدالحميد سيف، وهو أصم وأبكم، لضرب مبرح أدى إلى إصابات دامية وبليغة في مختلف أنحاء جسده.

ونظرًا لإعاقته المزدوجة، لم يكن الشاب قادرًا على الدفاع عن نفسه أو التعبير عن الألم الذي كان يمر به، مما زاد من فظاعة الاعتداء الذي وقع في مكان يفترض أن يكون حصنًا لحماية المواطنين وأمنهم.

إدانة حقوقية ومطالبات بالتحقيق الفوري

وقد دانت شخصيات حقوقية ومدنية في تعز الحادثة بشدة، وفي مقدمتها الدكتور عبدالحليم المجعشي، رئيس اللجنة التنظيمية لساحة الحقوق والحريات، الذي وصف الواقعة في منشور له على فيسبوك بـ"الاعتداء السافر" و"الجريمة البشعة".

وأكد المجعشي أن وقوع مثل هذا العدوان تحت سقف جهة أمنية، وضد شخص عاجز تمامًا عن التعبير أو المقاومة، يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية والأخلاقية والمهنية.

وطالب المجعشي، في تصريح حاز تلقى تفاعلاً واسعًا، كلًا من محافظ تعز ومدير شرطة المحافظة بالتحرك العاجل واتخاذ عدة إجراءات، أبرزها:

  1. فتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات الحادثة للكشف عن كافة الحقائق.
  2. إحالة الجاني إلى النيابة العامة لمحاكمته وتطبيق القانون عليه رداعاً لغيره.
  3. توفير الرعاية الطبية الكاملة للمجني عليه عبدالله سيف، وضمان تعافيه التام على نفقة الدولة.

تحذير من تآكل الثقة في المؤسسات الأمنية

وحذّر الدكتور المجعشي في ختام منشوره من خطورة السكوت على مثل هذه التجاوزات، مؤكدًا أن "التهاون في معاقبة مرتكبيها يزعزع الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، ويمس بشكل مباشر بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية التي كفلتها جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية".

وتأتي هذه الواقعة لتثير من جديد الجدل حول تجاوزات بعض العناصر في الأجهزة الأمنية، ومسؤولية القيادات العليا عن فرض الانضباط وحماية المواطنين، وخاصة الفئات الضعيفة وذوي الاحتياجات الخاصة.

ويترقب أهالي الضحية ونشطاء المجتمع المدني في تعز تحركًا سريعًا وحاسمًا من قبل السلطات لإنصاف الشاب عبدالله، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تشوه صورة الدولة ومؤسساتها.

موضوعات متعلقة