قبيلة النخعيين تفرض غرامة 200 مليون ريال على ”لواء العمالقة” العسكري بعد محاولة اختطاف
في تطور لافت، فرضت قبيلة النخعين، عبر محكمتها العشائرية المعروفة بـ"المسند"، غرامة مالية قيمتها 200 مليون ريال يمني على "لواء العمالقة" العسكري، على خلفية محاولة اختطاف أحد أبناء القبيلة في مديرية لودر بمحافظة أبين.
يعد هذا الحكم حدثاً غير مسبوق، حيث يجري لأول مرة تحكيم قبلي يفرض عقوبة مالية بهذا الحجم على تشكيل عسكري رسمي، مما يعكس تصاعد التوتر بين القبائل والمكونات العسكرية في المنطقة، ويثير تساؤلات حول العلاقة المدنية-العسكرية في ظل الفراغ الأمني.
تفاصيل الحادث والتحكيم
وقعت الحادثة عندما قامت عناصر تابعة للواء العمالقة بمحاولة اختطاف أحد أفراد قبيلة النخعين من حاضرة "أمسحال وامصره"، وهي الخطوة التي واجهت برفض قبلي حازم وموحد. وعلى الفور، استدعت مشيخة قبيلة النخعين قيادة اللواء للتحكيم العشائري، كمخرج للتوتر وتجنيب المنطقة مواجهات عسكرية-قبلية كارثية.
ترأس جلسة التحكيم الشيخ أحمد محمد ناصر النخعي، شيخ مشايخ قبيلة النخعين، بحضور ممثلين عن لواء العمالقة. وبعد مداولات مكثفة، أصدر "المسند" حكمه التاريخي، الذي ألزم اللواء بدفع مبلغ 200 مليون ريال يمني كـ"دية" و"تعويض" عن الاعتداء، معتبراً أن هذا الفعل يمثل خرقاً للأعراف وتجاوزاً على أبناء القبيلة.
دلالات الحكم وتداعياته المحتملة
يحمل هذا الحكم دلالات عميقة، أبرزها:
- سلطة القبيلة: يؤكد على أن القبيلة لا تزال تمتلك قوة ونفوذاً كبيرين في المنطقة، قادرة على فرض إرادتها حتى على المكونات العسكرية المسلحة لحماية أبنائها.
- ردع الاعتداءات: يهدف الحكم إلى وضع حد لما وصفته مصادر قبيلة بـ"تجاوزات" بعض التشكيلات العسكرية ضد المدنيين، وإرسال رسالة بأن الاعتداء على أبناء النخعين له ثمن باهظ.
- أزمة الثقة: يكشف الحكم عن أزمة عميقة في الثقة بين القبائل المحلية وبعض القوات العسكرية العاملة في مناطقها، مما قد يؤثر على التعاون الأمني المشترك لمواجهة الجماعات المتطرفة.
ويرى مراقبون أن نجاح قبيلة النخعين في فرض هذا الحكم يمثل سابقة قد تحذو حذوها قبائل أخرى، مما قد يعيد تشكيل ديناميكيات القوة في محافظة أبين. فيما لم يصدر عن قيادة لواء العمالقة أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الحكم الصادر ضدها، مما يترك الباب مفتوحاً حول كيفية استجابة التشكيل العسكري لهذا القرار غير المسبوق.













