الجمعة 13 فبراير 2026 01:22 مـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

هيمنة الدولار تحت الضغط.. السياسة الأميركية تهدد عرشه

السبت 27 سبتمبر 2025 04:22 مـ 5 ربيع آخر 1447 هـ
الدولار
الدولار

منذ عقود، ظل الدولار الأميركي هو العمود الفقري للنظام المالي العالمي، مدعومًا بقوة الاقتصاد الأميركي وثقة المؤسسات الدولية. لكن في السنوات الأخيرة، بدأت هذه الهيمنة تتعرض لتحديات متزايدة، بعضها نابع من الداخل الأميركي، والبعض الآخر من تحولات جيوسياسية عالمية.

السياسة الأميركية تثير القلق

القرارات المتذبذبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتصريحات الحذرة من رئيسه جيروم باول، أضعفت الثقة في استقرار الدولار خفض الفائدة الأخير لم ينعكس إيجابًا على الأصول عالية المخاطر، بل زاد من حالة الترقب، خاصة مع ارتفاع قوة الدولار الذي دفع المستثمرين نحو الملاذات التقليدية مثل الذهب والسندات.

في المقابل، السياسات المالية الأميركية، بما فيها العجز المتزايد والديون المتراكمة، تثير مخاوف حقيقية بشأن قدرة واشنطن على الحفاظ على مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.

دول مثل الصين وروسيا والهند بدأت فعليًا في تقليص اعتمادها على الدولار، عبر تعزيز استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري، وتوسيع احتياطاتها من الذهب واليوان. مجموعة "بريكس" تدرس إنشاء نظام تسوية بديل، والبنوك المركزية في الشرق الأوسط وآسيا بدأت تنوع أدواتها النقدية.

حتى المؤسسات المالية الغربية بدأت تتحدث عن "عالم متعدد العملات"، حيث لم يعد الدولار هو الخيار الوحيد.

العملات الرقمية تدخل السباق

رغم التذبذب الأخير في سوق الكريبتو، إلا أن العملات الرقمية، خاصة تلك المدعومة من مؤسسات مالية، بدأت تفرض نفسها كبدائل محتملة. صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالبيتكوين، والتوجه نحو العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC)، كلها مؤشرات على أن العالم يبحث عن أدوات جديدة خارج عباءة الدولار.

هل يفقد الدولار عرشه؟

الدولار لا يزال يحتفظ بنسبة كبيرة من المعاملات الدولية، ويُستخدم في تسعير النفط والذهب، ويهيمن على احتياطات البنوك المركزية. لكن المؤشرات الحالية تقول إننا أمام مرحلة إعادة تموضع، قد لا تطيح بالدولار، لكنها بالتأكيد ستقلل من سطوته المطلقة.

التأثير العالمي لانحسار هيمنة الدولار

1. إعادة تشكيل النظام المالي الدولي

  • قد يؤدي تراجع مكانة الدولار إلى صعود نظام متعدد العملات، مما يغير قواعد التجارة الدولية.

  • الدول ستبدأ في تنويع احتياطاتها النقدية، والاعتماد أكثر على الذهب، اليورو، واليوان الصيني.

2. تغير في تدفقات الاستثمار

  • المستثمرون الدوليون قد يعيدون توجيه رؤوس أموالهم نحو أسواق أقل ارتباطًا بالدولار.

  • الأسواق الناشئة قد تستفيد من هذا التحول إذا قدمت بدائل مستقرة وشفافة.

3. تأثير على أسعار السلع العالمية

  • بما أن النفط والذهب يُسعّران بالدولار، فإن أي ضعف في العملة الأميركية قد يؤدي إلى تقلبات في الأسعار.

  • هذا ينعكس على تكلفة الاستيراد والتضخم في الدول المستهلكة.

التأثير المحتمل على الاقتصاد المصري

1. تقلبات في سعر الصرف

  • ضعف الدولار قد يؤدي إلى تقوية الجنيه مؤقتًا، لكنه أيضًا يزيد من تقلبات السوق.

  • البنك المركزي المصري سيواجه تحديات في إدارة الاحتياطي النقدي وتثبيت سعر الصرف.

2. فرص في تنويع الشركاء التجاريين

  • مصر قد تستفيد من التحول نحو التعامل بالعملات المحلية أو الإقليمية، خاصة مع الصين والهند.

  • هذا يقلل من الاعتماد على الدولار في تسوية الصفقات التجارية.

3. تأثير على الدين الخارجي

  • إذا تراجع الدولار، فإن تكلفة سداد الديون المقومة به قد تنخفض، مما يخفف العبء المالي.

  • لكن في المقابل، قد ترتفع تكلفة الاقتراض إذا فقد الدولار جاذبيته كعملة تمويل.

4. فرص في سوق الكريبتو والذهب