الجمعة 13 فبراير 2026 04:04 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

في كشف يهز الوجدان الثقافي.. خبير آثار يكشف عن تهريب ”تمثال الأنثى المرمر” النادرة خارج اليمن ويدشن حملة للبحث عنه

الأربعاء 11 فبراير 2026 12:17 صـ 24 شعبان 1447 هـ
الاثار
الاثار

كشف الخبير اليمني البارز في آثار ما قبل التاريخ، عبدالله محسن، عن جريمة تهريب أثرية خطيفة طالت تمثالاً نادراً يمثل أنثى، تم تهريبه خارج الحدود اليمنية في ظروف غامضة.

وأرجع محسن تاريخ التمثال المسروق إلى فترة تاريخية مزدهرة، تمتد ما بين القرن الخامس والقرن الأول قبل الميلاد، مما يضفي عليه قيمة أثرية استثنائية لا تقدر بثمن.

وفي مناشدة عاجلة وجهها الخبر لجميع المهتمين بالشأن الثقافي والجهات الرسمية المختصة، دعا إلى تضافر الجهد لتقديم أي معلومات قد تساعد في كشف الغموض المحيط بمكان التمثال، أو رصد أي مؤشرات لظهوره في أي من المزادات العلنية العالمية.

وبحسب تفاصيل نشرها محسن على صفحته الرسمية في موقع "فيسبوك"، فإن التمثال المصنوع من المرمر يُعد تحفة فنية فريدة، حيث يظهر بوضعية أمامية صارمة تتسم بتناظر كامل يعكس مهارة فائقة، وهو أسلوب نحت ميز الحضارة السبئية والقتبانية، حيث يطغى البعد الرمزي والطقسي على التصميم بعيداً عن الواقعية الطبيعية المفرطة.

وقد فصل محسن في وصف ملامح التمثال المميزة، مشيراً إلى أنه يمتلك جسماً طويلاً أسطوانياً، مع ذراعين مثنيتين نحو الأمام عند مستوى المرفقين، واليدان مقبوضتان بإحكام، وهي وضعيات جسدية يغلب الظن أنها كانت تُستخدم في سياقات التعبد أو تقديم القرابين في المعابد القديمة.

أما على صعيد الوجه، فهو بيضاوي عريض يعلوه عينان بلوزيتين بارزتين، وحاجبان مقوسان يطلهما أنف مستقيم وفم صغير مغلق، في حين يتدلى الشعر المصفف في ضفيرتين أنيقتين على الصدر.

ولم يتوقف الأمر عند النحت، بل زين التمثال بثوب طويل يصل إلى الكاحلين، حافلاً بالحلي الدقيقة التي تشمل قلادة متعددة العناصر، إضافة إلى أساور وحواف زخرفية بسيطة، مما يعكس مستوى الرفاهية والدقة الفنية التي كانت سائدة في تلك الحقبة الزمنية.