جريمة مروعة .. تصفية مواطن يعاني من اضطرابات نفسية والتمثيل بجثته بعد تعذيبه لـ 3 أيام في معتقلات الحوثيين
كشفت مصادر حقوقية ومحلية عن جريمة وحشية ارتكبتها عناصر تابعة لميليشيا الحوثي في مديرية ماوية بمحافظة تعز، استهدفت مواطناً مدنياً يُدعى رياض عبده علي الفتى.
وأفادت المعلومات بأن نقطة تفتيش حوثية في "قرية الربوة" أوقفت الضحية - الذي يعاني من ظروف نفسية صعبة - وأطلقت النار عليه أثناء محاولته الفرار، قبل أن يتم اقتياده قسراً وهو مصاب إلى مركز احتجاز غير قانوني.
وتعرض الضحية لتعذيب جسدي مبرح لمدة ثلاثة أيام متواصلة حتى فارق الحياة، لتقوم عناصر الميليشيا بعد ذلك بالتمثيل بجثته، في واقعة أثارت سخطاً واسعاً واعتبرت انتهاكاً صارخاً للأعراف والقيم الإنسانية.
من جهتها أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأشد العبارات الجريمة الوحشية التي ارتكبتها مليشيات الحوثي في مديرية ماوية بمحافظة تعز، والمتمثلة في تصفية المواطن رياض عبدة علي الفتى بعد اختطافه وتعذيبه، ثم التمثيل بجثته في سلوك إجرامي يجسد مستوى خطيرًا من الانتهاك الممنهج للكرامة الإنسانية.
وقالت الشبكة، إنه وبحسب المعلومات التي تلقتها من مصادر محلية، فإن الضحية وهو مواطن يعاني من ظروف نفسية ومعيشية قاسية أوقفته نقطة تفتيش تابعة للمليشيات في قرية الربوة، حيث تعرض لتحقيق تعسفي على يد عناصر حوثية، قبل أن يتم إطلاق النار عليه وإصابته أثناء محاولته الفرار. ورغم إصابته، جرى اقتياده قسرًا إلى أحد مراكز الاحتجاز غير القانونية، حيث تعرّض لأبشع صنوف التعذيب الجسدي لمدة ثلاثة أيام متواصلة، ما أدى إلى وفاته.
وتؤكد الشبكة أن قيام الجناة بالتمثيل بجثة الضحية بعد مقتله يُعدّ انتهاكًا جسيمًا ومضاعفًا، لا يقتصر على خرق قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان فحسب، بل يشكّل اعتداءً صارخًا على القيم الأخلاقية والأعراف القبلية والإنسانية الراسخة في المجتمع اليمني.
ووفق بيان الشبكة، فإن هذه الجريمة تُعد جزءًا من نمط متكرر من الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها مليشيات الحوثي بحق المدنيين، ولا سيما عابري السبيل وأبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتشمل القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف، والتعذيب، وسوء المعاملة، في ظل سياسة ممنهجة تقوم على الإفلات من العقاب وبث الرعب في أوساط المجتمع.
وعليه، تطالب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بما يلي:
•محاسبة جميع المتورطين والمحرّضين، وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
•تمكين أسر الضحايا من حقهم في العدالة وجبر الضرر والتعويض العادل.
•دعوة المجتمع الدولي الأمم المتحدة المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الجرائم، والضغط من أجل وقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في اليمن.
وتؤكد الشبكة أن جرائم القتل والتعذيب والتمثيل بالجثث هي جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، وستظل موضع توثيق وملاحقة قانونية حتى إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة













