حكومة…. على خطى سابقاتها
في العشر سنوات الماضية، ولا سيما الأربع الأخيرة منها، لن تجد مسؤولًا حكوميًا واحدًا له موقفٌ معلن يتمسّك فيه بوحدة بلاده؛ اليمن، واستقلاله وسلامة أراضيه، وإن وُجدوا فلا يزيدون عن حالات ومواقف نادرة، وسرعان ما يَغيب أو يُغيَّب أصحاب تلك المواقف.
ويمكن القول إنهم يُعاقَبون بالإقالة في أقرب فرصة، كما حدث مع الوزير محمد الحضرمي.
ولأن تدليل وتبنّي مشروع التجزئة والانفصال ما يزال قائمًا، والدليل بروز هذا المشروع ورفع علمه بوضوح يوم أمس في العاصمة السعودية الرياض، يبدو أن الحكومة الجديدة ستمضي على خطى سابقاتها، ولن يكون فيها من يتبنّى صراحة التمسك بوحدة اليمن، ولن يتضمن برنامجها ما يؤكد على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه.
وسيلتقي الوزراء المعنيون بسفراء الدول التي يهمّنا موقفها، وقد يتحدثون عن أشياء كثيرة، ولكن دون أن يطلبوا منهم، ومن دولهم، مواقف داعمة لوحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه.
وينطبق الأمر ذاته على سفاراتنا في الخارج؛ الذين لا شك في تمسّك بعض العاملين فيها بوحدة بلادهم، غير أنهم دبلوماسيون يعملون وفق توجيهات، وقد تأتيهم تعميمات وتعليمات عديدة، لكن ليس من ضمنها مطالبة دول الاعتماد باتخاذ مواقف تؤيد وحدة اليمن، على الرغم من مخاطر المشروع الانفصالي وداعميه.
والحقيقة فإن السفارات لم تتلقَّ طلبًا واحدًا من هذا القبيل طوال العشر سنوات الماضية.













