الكويت تنظر غداً في أولى جلسات محاكمة الفنانة إلهام الفضالة بتهم أمن الدولة
تستعد محكمة الجنايات في الكويت غداً الاثنين لعقد أولى جلسات محاكمة الفنانة الكويتية المعروفة إلهام الفضالة، وذلك بعد قرار صادر عن النيابة العامة بحبسها احتياطياً لمدة 21 يوماً في السجن المركزي على ذمة التحقيقات في قضية تتعلق بأمن الدولة .
تعود القضية إلى تسجيل صوتي مسرب يُنسب للفنانة يعود تاريخه إلى عام 2021، تضمنت عبارات وصفها البعض بأنها "تمس بأمن الدولة والذات الأميرية"، حيث قالت في التسجيل: "ديرة ظلم، مو سلام، مو لأهلها، ديرة للغرب"، على الرغم من تأكيدها حبها للكويت .
أمرت النيابة العامة في الكويت بحبس الفضالة لمدة 21 يوماً وإحالتها إلى السجن المركزي على ذمة التحقيق في قضية أمن الدولة، وذلك على خلفية التسجيل الصوتي المسرّب .
ومن المقرر أن تستعرض المحكمة ما أسفرت عنه التحقيقات التي باشرتها النيابة، تمهيداً للفصل في الاتهامات الموجهة للفضالة .
يأتي هذا الإجراء في إطار حرص الجهات القضائية على مراعاة كامل الإجراءات القانونية وضمان حقوق جميع الأطراف بينما يترقب الجمهور والمراقبون نتائج التحقيقات التي قد تحدد مسار القضية في الأيام المقبلة .
اعترفت سيدة تُدعى فتو السبيعي، يُقال إنها مقربة من الفضالة، بأنها قامت بتسريب التسجيل الصوتي، ما فتح باب تساؤلات أكبر حول مسؤوليات قانونية محتملة لكل من سجّل ونشر وعاود تداول المقطع .
في الوقت الذي صمتت فيه الفضالة عن التصريحات، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلات واسعة جمعت بين مناصرين ومعارضين .
وعبّر عدد من الفنانين الكويتيين عن دعمهم وتعاطفهم مع الفضالة، التي انقطعت عن الظهور عبر حسابها في "سناب شات" خلال اليومين الماضيينi .
وفقاً للأنظمة الكويتية، فإن الآتي يُعدّ من العناصر التي تجعل القضية في نطاق "أمن الدولة": إذا ما تبين أن التسجيل الصوتي يتضمن إساءة متعمدة للدولة أو الذات الأميرية أو يشكّل دعوة لاستقلال مناطقي أو يمسّ النظام العام .
ويُجرّم القانون الكويتي أي إساءة للدولة أو رموزها أو مؤسساتها، بما في ذلك عبر الإنترنت، وتصل العقوبات إلى السجن والغرامة .
أثارت القضية جدلاً واسعاً في الكويت، حيث أعادت النقاش حول مستقبل الحريات في البلاد، بعد أن قرّرت النيابة العامة حبسها 21 يومًا وإحالتها إلى السجن المركزي، بتهمة المساس بـ"أمن الدولة" .
ويرى مراقبون أن توقيت تسريب التسريب - الذي يعود لعام 2021 في عهد الأمير الراحل نواف الأحمد الجابر الصباح - يثير تساؤلات حول الجهة التي قامت بتسريبه ودوافعها، خاصة في ظل ما اعتبره البعض "رسالة ردع" لكل من يفكر بانتقاد الأوضاع الداخلية .
من المقرر أن تتناول الجلسة المقبلة التفاصيل التي أسفرت عنها التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة، ويشمل الاستماع إلى الأدلة والشهادات المرفوعة وذلك تمهيد للفصل في التهم الموجهة إليها.
يترقب الجمهور والمراقبون نتائج التحقيقات التي قد تحدد مسار القضية في الأيام المقبلة، فيما تواصل الفضالة التزام الصمت رغم الدعم الذي تلقاه من قطاعات واسعة من المجتمع الفني والجماهيري.
ستواصل منصات الإعلام متابعة مستجدات هذه القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام داخل الكويت وخارجها، وتطرح تساؤلات حول حدود حرية التعبير والعقوبات المحتملة في ملفات تمس الذات الأميرية وأمن الدولة













