الجمعة 13 فبراير 2026 07:08 صـ 26 شعبان 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

اجتماع أمني حاسم في سيئون: تعبئة قوى المجتمع وإعلان حالة ”يقظة شاملة” لمواجهة أي مخاطر تستهدف حضرموت

الأحد 8 فبراير 2026 12:54 صـ 21 شعبان 1447 هـ
الاجتماع
الاجتماع

عقد، اليوم السبت، الاجتماع الدوري الأول للعام 2026م مع عقال الأحياء بمديرية سيئون، العاصمة الإدارية والثقافية لمحافظة حضرموت، اجتماعاً أمنياً مصيرياً ناقش سبل تعزيز السلم الأهلي وتثبيت دعائم الاستقرار في المديرية. جاء هذا الاجتماع الذي نظمه مكتب شؤون الأحياء المجتمعية بإدارة الأمن والشرطة بالوادي والصحراء بالتنسيق التام مع السلطة المحلية، في وقت تشهد فيه المحافظة تحديات أمنية مفصلية، لا سيما بعد أعمال التخريب التي شهدتها المدينة قبل يوم واحد على يد عناصر تابعة لما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل.

وقد ركز الاجتماع، الذي حضرته كوادر أمنية رفيعة المستوى، على ضرورة تكثيف قنوات التواصل بين عقال الأحياء بوصفهم قادة مجتمعيين، والأجهزة الأمنية المختصة، بهدف العمل بروح الفريق الواحد لتفكيك أي مخططات تهدف إلى زعزعة الأمن أو النيل من السلم الأهلي.

وأكد المشاركون على أهمية الرصد الدقيق لجميع الاختلالات والتحركات المشبوهة، مشددين على استمرار عقد هذه اللقاءات بشكل دوري ومنتظم لتقييم الإنجازات على الأرض ومعالجة أي قصور فوراً وبصفة مستمرة.

دور محوري لعراب الأمن المجتمعي

في كلمة ألقها خلال الاجتماع، أكد مدير عام مديرية سيئون، خالد بلفاس، على الدور المحوري والحاسم الذي يلعبه عقال الأحياء في مساندة جهود السلطة المحلية والأجهزة الأمنية.

وأوضح "بلفاس" أن مديرية سيئون تمثل واجهة الوادي والصحراء، وهو ما يفرض على الجميع تحمل المسؤولية بروح وطنية عالية للحفاظ على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة من أي عبث.

وكرس "بلفاس" دعم السلطة المحلية الكامل واللا مشروط لكافة الإجراءات الأمنية التي تتخذها الأجهزة المختصة، والتي تصب في مصلحة ضمان سلامة المجتمع واستمرار عجلة التنمية.

تحذيرات أمنية صارمة

بدوره، سلّط نائب عام مدير الأمن والشرطة لشؤون الصحراء العقيد عامر ناصر العامري، الضوء على موقف الأجهزة الأمنية الحازم تجاه أي محاولات للعبث بالأمن.

وشدد "العامري" على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون إطلاقاً مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إثارة الشغب، مؤكداً على أهمية تعزيز اليقظة العالية في هذه المرحلة الدقيقة.

واستهل حديثه بمبدأ "الأمن مسؤولية تضامنية" تبدأ من وعي المواطن وتنتهي بدور رجل الأمن، مشيراً إلى الدور الريادي لعقال الأحياء كحلقة وصل أساسية وخط دفاع أول في رصد الاختلالات الأمنية وتبليغ الجهات المختصة بها فور حدوثها.

آليات تنسيق وشفافية ميدانية

من ناحيته، استعرض مساعد مدير الأمن والشرطة لشؤون الأحياء المجتمعية العقيد دكتور أحمد بن عبادة، آليات التنسيق المشترك الجديدة لرصد التحركات المشبوهة داخل الحارات والتجمعات السكنية.

ووضح "دكتور بن عبادة" أن هذا اللقاء يأتي في إطار تعزيز الشفافية وتفعيل الدور القيادي لعقال الأحياء ليس فقط في رصد الأمن، بل في حل النزاعات المحلية ودعم جهود الدولة في بسط النظام والقانون.

خطة مواجهة وتحضيرات رمضان

وقد خصص الاجتماع جزءاً كبيراً من نقاشاته للأوضاع الأمنية الراهنة، حيث ناقش الحضور سبل تضافر الجهود بين المواطن والأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات الراهنة.

كما تناول الاجتماع خطط تفعيل اللجان المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك المقبل، لتعزيز تنفيذ الخطة الأمنية وضمان سلامة المواطنين والمنشآت.

وشمل النقاش آليات تهدئة الشارع ومنع أي أعمال شغب أو تحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار، لا سيما في ظل تفعيل قانون الطوارئ في البلاد، وذلك بما يخدم المصلحة العليا للمواطن ويحافظ على أمن واستقرار حضرموت وشعبها الأبي.

موضوعات متعلقة